کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٨ - الاستدلال على بطلان الصلاة الواقعة على دبر القبلة بالأخبار الدالّة على بطلان الصلاة عند الالتفات إلى ما وراء القبلة في أثناء الصلاة يتوقّف على أمور
الأمر الثاني: أنّه لا إشكال في صدق الصلاة على غير القبلة
فيما إذا وقعت ركعتين أو ركعة منها إلى غير القبلة، و لا تختصّ بما إذا وقعت الصلاة من أولها إلى آخرها إلى غير القبلة، فمن كبّر إلى القبلة ثمّ أوقع باقي الصلاة إلى غير القبلة يصدق أنّه صلّى إلى غير القبلة، و ذلك واضح أيضا.
الأمر الثالث:
أنّه لا إشكال في أولوية الصلاة الواقعة بتمام أجزائها إلى غير القبلة بالبطلان من الصلاة الواقعة ركعتين منها مثلا إلى غير القبلة لو قام الدليل على بطلانها كذلك، بداهة أنّه لو كان وقوع بعض أفعال الصلاة إلى غير القبلة موجبا لبطلانها لكان وقوعها بتمام أجزائها إلى غير القبلة أولى بالبطلان.
الأمر الرابع:
أنّه لو قام الدليل على عدم بطلان الصلاة لو وقعت إلى ما بين المغرب و المشرق، و لا تحتاج إلى الإعادة لا في الوقت و لا في خارجه، أو عدم القضاء فقط لو وقعت إلى نفس النقطتين، فالالتفات إلى ما بين المغرب و المشرق يكون أولى بعدم البطلان، و كذا الالتفات إلى نفس النقطتين يكون أولى بعدم القضاء، لما عرفت من الملازمة بين وقوع الصلاة إلى غير القبلة مع تحقّق الالتفات إلى غيرها و لا عكس، فلو كانت الصلاة إلى ما بين المغرب و المشرق صحيحة و غير موجبة للإعادة و القضاء لكان الالتفات المجرّد عن فعل الصلاتي إلى ما بين المغرب و المشرق أولى بالصحّة كما لا يخفى.
إذا عرفت هذه الأمور فاعلم أنّ في أخبار الباب و في أخبار الالتفات مطلقات ينبغي ملاحظتها و ما يستفاد منها، أمّا مطلقات الباب فهي ما ذكرناه من الطائفة الثانية الدالّة على عدم وجوب القضاء لمن صلّى على غير القبلة، فإنّها تعمّ صورة الاستدبار و عدمه، و أمّا مطلقات باب الالتفات فهي ما دلّت على وجوب الإعادة و القضاء. على من التفت إلى غير القبلة، كقول الصادق عليه السّلام في