کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٤ - الاولى في جواز التطوّع في وقت الفريضة
الإنسان وحده، و أمّا لو صلّى جماعة فلا مرجوحية أيضا في أن يتطوّع إلى أن تنعقد الجماعة.
و احتمال كون قوله «و الفضل .. إلخ» ليس من قول الإمام عليه السّلام بل من الكليني بعيد غايته و إن لم يذكره في التهذيب.
و يظهر هذا المعنى أيضا- أي كون المرجوحية مختصّة بالمنفرد- من روايات أخر، مثل صحيحة ابن يزيد المتقدّمة «سأل الصادق عليه السّلام عن الرواية التي يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة [١] .. إلخ» فإنّ الإمام عليه السّلام خصّص الرواية التي يروونها بما إذا أخذ المقيم في الإقامة في الجماعة، فإنّه يدلّ على عدم البأس في التطوّع قبل انعقاد الجماعة و لو فرض أنّ الجماعة انعقدت بعد دخول وقت الفريضة بمدّة، فيظهر منه عدم مرجوحية التطوّع في وقت الفريضة لمن كان منتظرا فضل الجماعة، و يكون الحكم بالمرجوحية مختصّ بالمنفرد أو بعد انعقاد الجماعة، هذا.
و لكنّ الظاهر أنّ الرواية غير متعرّضة لحكم المنفرد و أنّه بالنسبة إليه مرجوح أو غير مرجوح، بل الرواية تكون مختصّة بمسألة الجماعة، و أنّ ما روي من أنّه لا ينبغي التطوّع في وقت الفريضة إنّما هو مخصوص بما إذا أخذ المقيم الذي تريد أن تصلّي معه في الإقامة، و أمّا التطوّع قبل ذلك لمثل هذا الشخص فلا مرجوحية فيه.
و على كلّ حال، التأمّل في الروايات يعطي عدم كون النهي فيها للحرمة، بل يستفاد من مجموعها أنّ الإنسان لو لم ينتظر ما يوجب الفضل في التأخير كالجماعة كان الأرجح أن لا يتطوّع بل يبدأ بالمكتوبة، بخلاف ما إذا كان منتظرا لذلك.
[١] الوسائل: ج ٣ باب ١٦٦ باب ٣٥ من أبواب المواقيت، ح ٩، وفيه اختلاف يسير.