کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
عهدة التكليف.
و أمّا لو شكّ في اتّخاذ اللّباس من الحيوان أو غيره من القطن و الكتّان، و على تقدير كونه من الحيوان فيشكّ في كونه مأكولا أو غيره، لكان اللازم حتّى على القول بالشرطية هو الرجوع إلى البراءة، لأنّ مرجع الشكّ في الفرض أيضا إلى اتّساع سعة دائرة الشرطية بحيث تشمل المشكوك.
و مجرّد العلم بشرطية المأكول لا يلازم القول بالاشتغال، فإنّ شرطية المأكول حسب الفرض مقصورة بما إذا كان اللّباس من الحيوان، فلو علم كون اللّباس من الحيوان كان اللازم هو تحصيل العلم بكونه من المأكول قضية للشرطية، و أمّا لو شكّ كونه من الحيوان- كما هو المفروض- فلا مانع من جريان البراءة للشكّ في تحقّق موضوع ما هو الشرط، و هو كون اللّباس من الحيوان، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في اشتراط المأكولية في هذا اللّباس، فإنّه على تقدير كونه من الحيوان يشترط فيه المأكولية، و كلّما رجع الشكّ إلى الشكّ في الاشتراط فالأصل البراءة عنه، فتأمّل جيّدا.
نعم لو قلنا بأنّ الشرط ليس هو خصوص المأكولية، بل هو أحد خصوصيات الوجودية من القطن و الكتّان و منها المأكولية- كما تقدّم الوجه في ذلك أيضا- كان اللازم في الفرض المذكور هو القول بالاشتغال، للشكّ في تحقّق تلك الخصوصية الوجودية التي كانت شرطا في صحّة الصلاة، لاحتمال كون اللّباس من حيوان غير مأكول.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّه بناء على مانعية غير المأكول كما أطبقت عليها روايات [١] الباب، و بناء على انحلاليّة القيد، و أنّ مثل قوله «لا تصلّ فيما
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي.