کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
إذا كان أحدهما في مكان مرتفع بحيث لا يقال: إنّه واقف في يمين الآخر أو شماله أو قدّامه، كما إذا كان ارتفاعه يقرب من عشرين ذراعا، لكان ذلك خارجا عن مورد الروايات، لأنّ الروايات إنّما تكفّلت لبيان الجهات الأربع فقط، ثمّ إنّه لو كان أحدهما واقفا على مكان مرتفع بحيث لا يضرّ بصدق اليمين و اليسار و القدّام، ففي كيفية اعتبار المسافة بينهما وجوه أو أقوال: أحدها اعتبارها من موقف أحدهما إلى الأساس الذي يكون الآخر واقفا على مرتفعة، فإن بلغ عشرة أذرع فهو و إلّا فلا. ثانيهما: اعتبارها من موقف أحدهما إلى الأساس و من الأساس إلى موقف الواقف على مرتفعة، فإن بلغ المجموع عشرة أذرع فهو. و إلّا فلا. ثالثها: اعتبارها من ضلع المثلّث بين الموقفين، بأن تلاحظ المسافة بين الموقفين بأن يخرج خطّا من أحد الموقفين إلى موقف الآخر فإن بلغ عشرة أذرع فهو و إلّا فلا، و لا يكفي إخراج الخطّ من الموقف إلى الأساس فقط و لا يعتبر إخراجه أيضا من الأساس إلى موقف العالي، و لا يخفى عليك الفرق بين هذه الوجوه الثلاثة، فإنّ الأول ينقص عن الضلع المثلّث الحاصل بين الموقفين، و الثاني يزيد عليه و أقوى الوجوه هو الثالث، من غير فرق بين أن يكون تسنيميّا أو انحداريّا.
الفرع السابع: لو كانا في موقف لا يمكنهما التباعد فإن كانا في ضيق الوقت صلّيا جميعا و سقط اعتبار عدم المحاذاة
و إن كان في سعة الوقت صلّيا على التعاقب مخيّرين في التقدّم و التأخّر، و إن كان الأفضل تقديم الرجل، و ما ورد في بعض الأخبار من أنّه «صلّى الرجل أولا» [١] محمول على ذلك، لا أنّ ذلك شرط لصحّة الصلاة أو أنّه واجب نفسي.
الفرع الثامن: ظاهر أخبار الباب اختصاص الحكم بالرجل و المرأة، و لا يعمّ الصبي
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٣ باب ١٠ من ابواب مكان المصلي، ح ١ و ٢.