کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
أ يصلّي عليها؟ قال: لا [١].
و منها موثّق عمّار: سأله عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس و لكنّه قد يبس الموضع القذر قال عليه السّلام: لا يصلّي عليه و أعلم موضعه حتّى تغسله .. الخبر [٢].
و هذان الخبران ظاهران في المنع، إلّا أنّه لمّا كان نفي البأس صريحا في الجواز كان مقتضى القاعدة حمل النفي على الكراهة، و ليس في أخبار الباب ما يدلّ على اعتبار الطهارة في المساجد السبعة أو خصوص موضع الجبهة، و لكن لشيخنا- مدّ ظلّه- في المقام كلاما و حاصله: أنّ خبر ابن بكير و كذا موثّق عمّار ظاهر في عدم نجاسة جميع المكان الذي يصلّي فيه، بداهة أنّ إصابة الاحتلام إنّما يكون في مقدار من المكان، و كذا ظاهر الموضع القذر بقرينة «و أعلم موضعه حتى تغسله» هو قذارة مقدار قليل من البيت، بحيث لا يصلح للصلاة فيه بل يصلح للصلاة عليه في الجملة و لو في بعض حالات الصلاة، و كذا لفظة «على» ظاهرة في الاستعلاء، بحيث يكون الصلاة عليه و ذلك أخصّ من الصلاة فيه، فإنّ لفظة في يشمل جميع مكان المصلّي و إن لم يلاق بدنه له كالمواضع المتخلّلة بين المساجد في حال السجود، و هذا بخلاف لفظة «على» فإنّه [فإنها] ظاهرة في ملاقاة بدن المصلّي للموضع ليتحقّق الاستعلاء، فلفظة «على» إنّما تشمل موقف المصلّي و محلّ تشهّده و مواضع مساجده السبعة، فضمّ هاتين المقدمتين- أحدهما: كون موضع إصابة الاحتلام و القذارة قليل جدّا، بحيث لا يتحمّل إلّا لبعض حالات الصلاة. و ثانيهما: اعتبار كون ذلك الموضع ممّا يصيبه بدن المصلّي، بقرينة
[١] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٤٤ باب ٣٠ من ابواب النجاسات، ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٤٢ باب ٢٩ من ابواب النجاسات، ح ٤.