کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و الصبية و إن قلنا بشرعية عبادتهما، من غير فرق بين تقدّم الصبية على الصبي أو على الرجل، أو تقدّم الصبي على المرأة. نعم ورد في بعض [١] أخبار باب الجماعة ما يظهر منه تعميم الحكم للصبي و الصبية، فراجع و تأمّل.
بقي الكلام في المعنى الثاني من المكان، و هو اعتبار الطهارة فيه: اعلم انّ الأقوال في ذلك أربعة الأول: اعتبار الطهارة في جميع مكان المصلّي، من موضع القدم إلى موضع السجود. الثاني: عدم اعتبار الطهارة فيه مطلقا حتّى موضع السجود، و هو الذي ينسب إلى الراوندي [٢]. الثالث: اعتبار الطهارة في خصوص المساجد السبعة. الرابع: اعتبار الطهارة في خصوص موضع الجبهة، و هو الذي ينسب إلى المشهور.
و الروايات في المقام مطلقة و هي بين ما تعتبر الطهارة مطلقا و بين ما لا تعتبرها مطلقا، و لكن حيث كانت روايات عدم الاعتبار صريحة في ذلك من حيث نفي البأس فيها و روايات الاعتبار ظاهرة في ذلك من حيث ورود النهي فيها الظاهر في المانعية كان مقتضى القاعدة حمل الروايات الناهية على الكراهة، تحكيما للنص على الظاهر، و هذا هو الذي دعا الراوندي إلى عدم اعتبار الطهارة مطلقا، حتّى في المسجد، و لا بأس بذكر بعض أخبار الباب حتّى يتّضح حقيقة الحال:
فمنها خبر ابن أبي عمير قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أصلّي على الشاذ كونه و قد أصابتها الجنابة فقال عليه السّلام: لا بأس [٣]. و في معناه عدّة من روايات أخر دالّة على نفي البأس في المكان النجس الذي بإطلاقه يشمل جميع المكان.
و منها خبر ابن بكير عن الصادق عليه السّلام: في الشاذ كونه يصيبها الاحتلام
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٤١٢ باب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٣ و ٥.
[٢] المعتبر: ص ١٢٤ س ٤ من كتاب الطهارة.
[٣] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٤٤ باب ٣٠ من ابواب النجاسات، ح ٤.