کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٣ - المبحث الثالث
كالمعادة، ففي الأول يجوز صلاتها على الراحلة اختيارا و لا يبطلها الشكّ، و في الثاني لا يجوز صلاتها على الراحلة و يبطلها الشكّ لو كانت ثنائية أو ثلاثية.
و قد استدلّ على ذلك بالاستصحاب في كلّ من الفرضين، ففي الأول استصحاب حكم النافلة إلى ما بعد النذر، و في الثاني استصحاب أحكام الفريضة إلى ما بعد صيرورتها نافلة، هذا.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا موقع للتمسّك بالاستصحاب في كلّ من الطرفين، للشكّ في الموضوع إن لم نقل بتبدّله قطعا.
و بيان ذلك: هو أنّ الوصف العنواني الذي يؤخذ في موضوع دليل الحكم.
تارة:- بمناسبة الحكم و الموضوع- يكون المتفاهم منه عرفا أنّ للوصف العنواني دخلا في موضوع الحكم حدوثا و بقاء، كما في قوله: أعط الزكاة الفقير فإنّ العرف يرى بمناسبة الحكم و الموضوع أنّ لوصف الفقر دخلا في الحكم بإعطاء الزكاة، فلو زال الفقر يكون من باب زوال الموضوع، و كذلك قوله: قلّد المجتهد العادل و أمثال ذلك ممّا يكون للوصف في نظر العرف دخلا في الحكم.
و اخرى لا يرى العرف للوصف العنواني دخلا في الموضوع بحسب مرتكزاته و ما يراه من مناسبة الحكم و الموضوع، بل يرى الوصف معرّفا و من قبيل العلّة للحكم لا أنّه جزء موضوع له، كقوله: الماء المتغيّر نجس، فإنّ العرف يفهم أنّ معروض النجاسة إنّما هو جسم الماء لا وصف التغيّر، و إنّما أخذ التغيّر علّة لعروض هذا الحكم على نفس الماء، و من هنا يرى النجاسة باقية ببقاء الماء و إن زال التغيّر، بحيث لو فرض حكم الشارع بالطهارة عند زواله يرى من باب ارتفاع الحكم عن موضوعه مع بقائه لا ارتفاعه بارتفاعه.
و ثالثة يشكّ في أنّه من أيّ القبيلين هل للوصف العنواني دخل في الموضوع أو أنّه يكون معرّفا و علّة، و لا غرو في شكّ العرف في ذلك و تفصيله موكول إلى محلّه في