کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤١٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
في بعض الموارد ما ربّما لا يخلو عن إشعار بالعموم كقوله عليه السّلام في باب المتعة:
«أ رأيت إن سألتها البيّنة هل تقدر على ذلك بعد السؤال عن اتهامها بأنّ لها زوج» [١] و كذا ورد في باب الحيض [٢] و العدّة [٣] و الحمل [٤] أنّها مصدقات، و المسألة بعد تحتاج إلى مزيد مراجعة لعلّه يعثر على ما يدلّ على عموم القاعدة.
الفرع الرابع: لو عرض لأحد الصلاتين الفساد في الأثناء فهل هو كالفساد من أول الأمر
فتكون الصلاة الأخرى صحيحة، لعدم اشتمالها على المانع من المحاذاة لصلاة صحيحة، أو أنّه ليس كالفساد من أول الأمر فتكون الصلاة الأخرى أيضا فاسدة، لصدق أنّه صلّى محاذيا لآخر في صلاته المنعقدة على وجه الصحّة، و عروض الفساد عليها في الأثناء ممّا لا أثر له؟ و بالجملة: العبرة بالصحّة و الفساد إنّما هو في أول الأمر، فلو صلّى محاذيا لمن انعقد صلاته صحيحة بطلت صلاته، و إن عرض لها الفساد في الأثناء، و هذا الوجه هو الأقوى، كما لا يخفى وجهه على المتأمّل.
الفرع الخامس: هل مانعية المحاذاة مطلقة أو مقصورة بصورة الاختيار؟ و الالتفات
الذي ينبغي ان يقال: هو أنّ قوله عليه السّلام: «لا يصلّي» و إن لم يدلّ بهيئته و مادّته على صدور الفعل منه اختيارا أمّا المادّة فواضح، لأنّ مادّة الأفعال لم توضع إلّا للمعنى الحدثي و المصدري، و أمّا الهيئة فلأنّها إنّما وضعت لقيام المادّة بالفاعل على اختلاف أنحاء القيام، من دون أن يكون لها دلالة على صدور الفعل منه اختيارا و عن علم، إلّا أنّ في خصوص المقام لا يبعد القول باختصاص مانعية المحاذاة بصورة العلم بها، و ذلك لأنّ الظاهر من أخبار الباب و المسئول عنه هو
[١] الوسائل: ج ١٤ ص ٤٥٧ باب ١٠ من أبواب المتعة، ح ٥، مع اختلاف.
[٢] الوسائل: ج ٢ ص ٥٩٦ باب ٤٧ من ابواب الحيض.
[٣] الوسائل: ج ٢ ص ٥٩٦ باب ٤٧ من ابواب الحيض.
[٤] الوسائل: ج ١٥ ص ٤٤١ باب ٢٤ من ابواب العدد، ح ٢.