کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٩ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
يظهر الخلل في جملة من كلمات الأعلام فراجع.
الفرع الثاني: لو علم أحدهما بفساد صلاة الآخر من غير جهة المحاذاة في أول الأمر
، فلا إشكال في صحّة صلاته و لو علم بصحّتها من غير تلك الجهة، فلا إشكال في فساد صلاته مع عدم تبيّن الخلاف، و كذا لو شكّ في الصحّة و الفساد، لأنّ الأصل هو الصحّة و لو تبيّن الخلاف و ان صلاته كانت فاسدة من غير جهة المحاذاة و كان علمه بالصحّة خطأ، فلا ينبغي الإشكال أيضا بصحّة صلاته لو تمشّى منه قصد القربة مع علمه بصحّة صلاة الآخر و لو لأجل أصالة الصحّة، لأنّ علمه بالصحّة إنّما يكون طريقيّا لا موضوعيّا و بعد تبيّن خطأ علمه و تمشّى منه قصد القربة لا مانع من صحّة صلاته، سواء علم بالفساد بعد الصلاة أو في الأثناء، نعم لو علم من أول الأمر بفساد صلاة الآخر و صلّى و بعد الصلاة أو في أثنائها تبيّن صحّتها من غير جهة المحاذاة و أنّ علمه بالفساد كان خطأ، فمقتضى القاعدة هو بطلان صلاته، لأنّ المفروض أنّه صلّى محاذيا مع صحّة صلاة الآخر واقعا و إن لم يعلم بها و اعتقد فسادها، إذ ذلك لازم أخذ العلم على وجه الطريقية، و بالجملة: العلم يكون طريقا في كلّ من طرفي الصحّة و الفساد.
الفرع الثالث: لا إشكال في أنّه لا يجب عليه الاستفسار و الاستخبار من الآخر في صحّة صلاته و فسادها عند الشكّ فيها
، لمكان أصالة الصحّة، نعم لو أخبر بالفساد فهل يكون قوله معتبرا في مقابل أصالة الصحّة أو لا يعتبر قوله؟ و قد ذكر لكلّ من الوجهين وجوه لا تخلو عن مناقشة، فالأولى ابتناء ذلك على اعتبار قاعدة ما لا يعلم إلّا من قبله، فإن قلنا باعتبار ذلك و عمومها لجميع الموارد كما يظهر من بعض إرسالها إرسال المسلّمات، فلا إشكال و يكون إخباره بالفساد فيما نحن فيه معتبرا لأنّ العلم بفساد صلاته غالبا منسدّ لغير المصلّي إلّا أنّ الشأن في اعتبار تلك القاعدة بعمومها، و بعد لم يظهر لنا ما يدلّ على اعتبارها بعمومها، نعم ورد