کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
التقدّم، و على أيّ حال الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في كفاية الشبر إذا كانت عن يمين الرجل أو يساره، فتحمل حينئذ رواية اعتبار العشرة [١] على الفضل، نعم يبقى الكلام فيما إذا كانت المرأة قدّام الرجل، و لا يبعد الالتزام بعشرة أذرع في رفع المنع أو الكراهة تمسّكا بتلك الرواية، و لا مانع من التفصيل بين اليمين و اليسار و بين التقدّم فتأمّل جيّدا.
و أمّا الكلام في المقام الرابع فقد قيل أيضا: إنّه يعتبر في الحائل أن يكون مانعا عن مشاهدة كلّ منهما للآخر في جميع حالات الصلاة، و ربّما يستدلّ على ذلك بصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة و امرأته أو بنته تصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى قال عليه السّلام: لا ينبغي ذلك إلّا أن يكون بينهما سترا [٢] حيث إنّ الظاهر من الستر هو أن يكون ساترا بقول مطلق، و في جميع الحالات هذا، و لكنّ الأقوى أيضا عدم اعتبار ذلك، بل يكفي مطلق الحائل و لو في الجملة و في بعض الأحوال، لرواية علي بن جعفر سأل أخاه عن الرجل هل يصلح أن يصلّي في مسجد قصير الحائط و امرأته قائمة تصلّي و هو يراها و تراه قال عليه السّلام: إن [كان] بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس [٣].
و في معناه روايات أخر [٤] تدلّ على عدم اعتبار الستر في جميع الحالات بل ربّما يقال: إنّه يكفي في الحائل أن يكون طوله قدر ذراع بل قدر شبر لما في ذيل خبر أبي بصير المتقدّم حيث قال عليه السّلام بعد أن اعتبر الشبر: كان طول رحل رسول اللَّه ذراعا، و كان يضع بين يديه إذا صلّى شيئا يستره ممّن يمرّ بين
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٠ باب ٧ من ابواب مكان المصلي، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣١ باب ٨ من ابواب مكان المصلي، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٢ باب ٨ من ابواب مكان المصلي، ح ٤.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٧ باب ٥ من ابواب مكان المصلي، ح ١ و ٣.