کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
ذلك الجعل الآخر، و من هنا لا نقول بالأصل المثبت، نعم لو كان حديث الرفع مختصّا بالأجزاء كان لا محالة يترتّب عليه ذلك الجعل و إلّا لغا إلّا أنّ الأمر ليس كذلك، فإنّه من عدم شموله للأجزاء لا يلزم محذور أصلا و لا يبقى العام بلا مورد، لبقاء الشكّ في التكليف غير الأجزاء تحته، و ما نحن فيه من هذا القبيل عينا، فإنّ رواية علي بن جعفر [١] إنّما هي متكفّلة لحال الجهل بعدم الساتر، و أمّا حال العلم بعدم الساتر إلى حصول الستر منه فالرواية غير متعرّضة له بالمطابقة، نعم لازم شمولها لصورة الالتفات في الأثناء هو اغتفار حال العلم أيضا، كما كان لازم شمول حديث الرفع [٢] للأجزاء هو محصّلية الخالي عن الجزء المشكوك، فلا يمكن أن يقال إنّ الرواية شاملة لصورة الالتفات في الأثناء و يترتّب عليه اغتفار حال الالتفات أيضا و إلّا لغا، إذ اللغوية إنّما تلزم لو كانت الرواية مختصّة بصورة الالتفات في الأثناء، إلّا أنّ الأمر ليس كذلك لأنّ من عدم شموله لتلك الصورة لا يلزم منه محذور بقاء الرواية بلا مورد، لشمولها لصورة الالتفات بعد الصلاة فتأمّل جيدا، هذا كلّه في الجهل.
و أمّا النسيان فلو نسي الستر و لم يتذكّر إلّا بعد الصلاة، فقد حكي [٣] عن الشهيد- قدّس سرّه- بطلان الصلاة، و ربّما يقال بالصحّة لعموم رفع النسيان، و قد بينا في محلّه عدم إمكان التمسّك بحديث الرفع لرفع الأجزاء و الشرائط المنسيّة، و من الغريب أنّه لم يتمسّك لما نحن فيه بحديث «لا تعاد» [٤]، و دعوى
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٩٣ باب ٢٧ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١١ ص ٢٩٥ باب ٥٦ من ابواب جهاد النفس، ح ١.
[٣] جواهر الكلام: ج ٨ ص ١٧٨.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من ابواب القبلة، ح ١.