کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
المانع حسب تعدّد أفراده في الخارج، و تكون الصلاة مقيّدة بعدم وقوعها في كلّ واحد من الأفراد، و يتعدّد القيد حسب تعدّد الأفراد كتعدّد الخطابات الاستقلالية حسب تعدّد أفراد الموضوع.
و الحاصل: أنّ المحتملات في النواهي الغيرية هي بعينها المحتملات في النواهي الاستقلالية، و قد عرفت أنّ المحتملات في النواهي الاستقلالية ثلاثة ففي النواهي الغيرية أيضا كذلك، هذا بحسب الإمكان.
و أمّا بحسب الاستظهار فما استظهرناه في النواهي الاستقلالية، من كون المطلوب فيها بحسب ما يقتضيه ظاهر الدليل كونه على نحو الانحلاليّة، لا السلب الكلّي على نحو العام المجموعي، و لا الموجبة المعدولة المحمول، بعينه مستظهر في النواهي الغيرية، و أنّ الأصل فيها أيضا الانحلاليّة، و حينئذ يكون الشكّ في تحقّق الموضوع الخارجي شكّا في التكليف، كما تقدّم وجهه في النواهي الاستقلالية.
و بيان ذلك، هو أنّه لا إشكال في أنّ الظاهر من أدلّة الباب، من مثل قول عليه السّلام «لا تجوز الصلاة فيما لا يؤكل» [١] خصوصا الأخبار المعلّلة بالمسوخية و غيرها، هو أنّ جهة المنع إنّما هي لأجل خصوصية قائمة في غير المأكول أوجبت المنع عن الصلاة فيه.
و هذا المعنى ينافي كونه من باب الموجبة المعدولة المحمول، فإنّه لو كان المطلوب بالنهي هو كون الصلاة متّصفة بكونها لا فيما يؤكل لحمه، بحيث يكون نفس هذا العدم النعتي تمام المطلوب و المصلحة قائمة به، لكان اللازم هو ملاحظة العدم معنى استقلاليا، و تكون الخصوصية الموجبة لعدم صحّة الصلاة فيما لا يؤكل قائمة بنفس هذا العدم، من دون أن يكون في الحيوان الغير المأكول خصوصية
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥١ باب ٢ من أبواب لباس المصلي ح ٧.