کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و نقصانها يوجب التوسعة و الضيق في دائرة متعلّق النهي و القيد، كما لو نذر انه لا يشرب ماء الدجلة مثلا، فإنّ زيادة ماء الدجلة أو نقصانه لا يوجب تعدّد النذر، و لا تعدّد النهي الجائي من قبل الوفاء بالنذر، بل الزيادة و النقيصة إنّما توجب سعة دائرة المنذور و ضيقه- فهو و إن كان خلاف ما يقتضيه ظاهر النهي الذي له تعلّق بموضوع خارجي، حيث عرفت أنّ الأصل الأولي في باب النواهي المتعلّقة بالموضوعات الخارجية هو الانحلاليّة، من غير فرق بين الاستقلالية و الغيرية، و أنّ ما تخيّل من أنّ النهي الغيري في مثل لا تصلّ فيما لا يؤكل لا يمكن أن يكون مفاده الانحلاليّة لأحد الوجهين المتقدّمين، فقد عرفت ضعفه، و أنّ ما ذكر من الوجهين لا يصلح فارقا بين النواهي الاستقلالية و الغيرية، و لا يوجب انقلاب الأصل الأولي عمّا هو عليه، إلّا أنّه بناء عليه أيضا يرجع الشكّ في المورد المشتبه إلى تردّد متعلّق التكليف بين الأقل و الأكثر.
غايته أنّه بناء على الانحلاليّة يرجع الشكّ في المورد المشتبه إلى الشكّ في أصل وجود النهي عنه و تقيّد الصلاة بعدم الوقوع فيه، و هذا بخلاف الوجه الأخير، فإنّ الشكّ [يرجع] فيه إلى الشكّ في تعلّق ذلك النهي المقطوع وجوده بهذا المشتبه، و اتّساع دائرة القيدية بعدم الوقوع فيه. و على كلّ حال يرجع الشكّ إلى الشكّ في متعلّق التكليف و تردّده بين الأقل و الأكثر.
و أمّا بناء على أن يكون المطلوب في مثل لا تصلّ فيما لا يؤكل هو النعت العدمي على نحو الموجبة معدولة محمولها، و هو اتّصاف الصلاة بعدم وقوعها فيما لا يؤكل، و أنّ المطلوب هو الصلاة لا فيما لا يؤكل، فيخرج المورد المشتبه عن كونه متعلّقا للتكليف و النهي لا استقلالا و لا ضمنا و تبعا، بل يكون متعلّق النهي حقيقة هو ذلك النعت العدمي المسبّب التوليدي من ترك الصلاة في آحاد أفراد ما لا يؤكل، فيكون ترك الأفراد محصّلا لذلك المطلوب، و يرجع الشكّ في المورد