کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٩ - الاولى في جواز التطوّع في وقت الفريضة
الظهرين، معلّلا في بعضها أنّ التحديد بذلك لأجل عدم وقوع التطوّع في وقت الفريضة، كقول الباقر عليه السّلام: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم؟
قال: لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه و يدخل في وقت هذه [١]. و في معناه روايات أخر.
و منها: ما ورد في ركعتي الفجر من صحيح زرارة عن أبي جعفر قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر، إنهما من صلاة اللّيل ثلاث عشرة ركعة صلاة اللّيل، أ تريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أ كنت تتطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة [٢]. و قد ورد النهي عن ركعتي الفجر بعد الفجر أو بعد قول المؤذّن قد قامت الصلاة في روايات أخر أيضا.
و منها: ما رواه زرارة أيضا- على ما حكي من حبل المتين- قال: قلت لأبي جعفر: أصلّي نافلة و عليّ فريضة أو في وقت فريضة؟ قال: لا؛ إنّه لا يصلّي نافلة في وقت فريضة، أ رأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه؟ قال: قلت: لا، قال: فكذلك الصلاة، قال: فقايسني و ما كان يقايسني [١].
و ربّما احتمل أنّ هذه الرواية هي التي وردت في ركعتي الفجر التي ذكرناها قبيل هذه و إنّما نقلها حبل المتين أو غيره بالمعنى، و يؤيّده أنّه لم تكن في الكتب الأربعة المعتبرة- على ما حكي.
[١] الحبل المتين: الفصل السابع من المقصد الثالث فيما يتعلق بأوقات القضاء وحكم التنفل في وقت الفريضة ص ١٥٠ س ١٣.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٠٧ باب ٨ من أبواب المواقيت، ح ٢١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٩٢، باب ٥٠ من أبواب المواقيت، ح ٣. وفيه " ثلاثة عشرة "