کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٠ - الاولى في جواز التطوّع في وقت الفريضة
و منها: موثّق ابن مسلم عن أبي جعفر قال: قال لي رجل من أهل المدينة:
يا أبا جعفر ما لي لا أراك تطوّع بين الأذان و الإقامة كما يصنع الناس؟ قال: قلت:
إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخل الفريضة فلا تطوّع [١].
و منها: خبر أبي بكير عن جعفر بن محمّد عليه السّلام: إذا دخل وقت الصلاة مفروضة فلا تطوّع [٢].
و في خبر أديم: لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة- إلى أن قال:- إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها [٣].
و غير ذلك من الأخبار الناهية أو النافية عن الدخول في النافلة قبل المكتوبة، أو الآمرة بالبدأة بالفريضة قبل النافلة ممّا ظاهره الوجوب.
و أمّا ما دلّ على الجواز فمنها: الموثّقة المروية في الكتب الثلاثة- على ما حكي- عن الرجل يأتي المسجد و قد صلّى أهله، أ يبتدأ بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال: إذا كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة، و إن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة و هو حقّ اللَّه، ثمّ ليتطوّع بما شاء، الأمر موسّع أن يصلّي الإنسان في أول وقت دخول وقت الفريضة النوافل، إلّا أن يخاف فوت الفريضة و الفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة، و ليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت [٤].
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٦٥ باب ٣٥ من أبواب المواقيت، ح ٣، و فيه اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٦٦ باب ٣٥ من أبواب المواقيت، ح ٧، و في سنده «عن أبي بكر» و فيه اختلاف يسير.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ١٦٥ باب ٣٥ من أبواب المواقيت، ح ٦.
[٤] الكافي: ج ٣ ص ٢٨٨ باب التطوع في وقت الفريضة، ح ٣ من كتاب الصلاة، و فيه اختلاف يسير.