کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
النسخ [١] من ثبوت كلمة «لا» في قول السائل «و ما لا يؤكل لحمه من غير الغنم» يكون نفس الذيل دليلا على مانعية غير المأكول، فإنّ قوله عليه السّلام في آخر الرواية «و ليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله إذ نهى عن كلّ ذي ناب و مخلب» يكون أقوى شاهدا على أنّ الأصل في باب الصلاة هو نهي النبي صلّى اللَّه عليه و آله عن غير المأكول، فتكون المانعية هو الأصل في هذا الباب، و يكون التعبير في الصدر بالمأكولية من باب صحّة التعبير على اعتبار انتفاء أحد الضدّين بوجود الضدّ الآخر، من دون أن يكون خصوصية لوجوده حتّى يستفاد منه الشرطية.
نعم بناء على خلوّ السؤال عن كلمة «لا» يكون الذيل أيضا أجنبيّا عن باب الصلاة كما تقدّم.
فالإنصاف أنّ استفادة الشرطية من هذه الرواية في غاية الإشكال، و على تقدير الاستفادة فلا يمكن مقاومتها مع الأدلّة العامّة و الخاصّة الدالّة على المانعية، مع ما فيها من الصراحة و التعليل، فتأمّل جيّدا.
و أمّا رواية ابن بكير فهي ما رواه ابن أبي عمير عن ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللَّه عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللَّه أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله [٢]، الخبر.
و قد استدلّ بهذه الرواية أيضا على شرطية التذكية، حيث يستفاد من قوله
[١] راجع ص ٢٣٧ من هذا الكتاب.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١ وفيه اختلاف يسير.