کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٧ - المسألة الثانية لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
إنّما يفعل ما هو مستحبّ على الغير نيابة عنه بقصد المجّانيّة و القربة، فيثاب على هذا المعنى أي على فعله نيابة لا على أصل الفعل، ففعل الصلاة نيابة عن الغير لا يدخل في عنوان حرمة التطوّع في وقت الفريضة، سواء كان بالتبرّع أو بالإجارة، و إن كان بالإجارة أوضح و أبعد عن الإشكال، و أمّا التبرّع فبعد يحتاج إلى مزيد تأمّل.
و يدفع الثاني بأنّ ما هو حرام على المستأجر إنّما هو المباشرة بالتطوّع، و أمّا لو كان ذلك بالنيابة فلا، و لا ملازمة بين حرمة المباشرة و حرمة النيابة، كما يظهر ذلك من جواز إجارة الحائض الغير للطواف مع حرمة الطواف عليها مباشرة، و كذا اجارة الجنب الغير لدخول المسجد، و غير ذلك من الموارد كما يظهر للمتتبّع، فلا إشكال من هذه الجهة أيضا، و لكن مع ذلك بعد في النفس من صحّة الإجارة شيء، فتأمّل.
المسألة الثانية: لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
كالحيض و الجنون و أمثال ذلك، فإن مضى من الوقت مقدار فعل الصلاة التامّة الأجزاء و الشرائط، من الطهارة المائية و تحصيل الساتر و غير ذلك من الشرائط التي كان فاقدا لها قبل الوقت ثمّ طرأ عليه العذر، فلا إشكال و لا خلاف في وجوب القضاء عليه، كما لا إشكال و لا خلاف فيما إذا طرأ عليه العذر في أول الوقت في سقوط القضاء، إنّما الإشكال و الخلاف فيما إذا مضى من الوقت أقلّ من ذلك المقدار، فهل يجب عليه القضاء أو لا؟ و كذا الكلام بالنسبة إلى آخر الوقت لو زال العذر قبل آخره بمقدار لا يتمكّن من فعل الفريضة مجتمعة للشرائط و الأجزاء، مع تمكّنه منها فاقدة للشرائط مع الطهارة المائية، أو بدونها أيضا بحيث لم يكن متمكّنا إلّا من الصلاة مع الطهارة الترابية فقط دون سائر الشرائط و دون الطهارة المائية، فهل يجب عليه فعلها و لو خالف كان عليه القضاء، أو لا يجب إلّا إذا زال العذر