کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٦ - فرع
متعلّقه، و يتوهّم أنّ ذات الصلاة التي هي متعلّقة للنذر مع كونها غير مأمور بها لا رجحان فيها، و هذا بخلاف الإجارة فإنّ متعلّقها هي الصلاة المأمور بها بالأمر المتوجّه على المنوب عنه، فهذا الوصف داخل في متعلّق الإجارة.
نعم هنا صورة إشكال، و هو أنّه يعتبر في متعلّق الإجارة أن يكون العمل المستأجر عليه ممّا يباح على الأجير فعله بحيث لا يكون العمل محرّما عليه، و وجه اعتبار ذلك واضح، و في المقام لو كان متعلّق الإجارة هو الصلاة بوصف كونها مأمورا بها بالأمر الاستحبابي فالأجير لا يمكنه فعلها بهذا الوصف، لأنّ المفروض حرمة التطوّع في وقت الفريضة، فإذا لم يمكن للأجير فعلها فكيف يصير أجيرا على فعلها؟
هذا مضافا إلى أنّه يعتبر في متعلّق الإجارة أيضا أن يكون المستأجر قادرا على العمل، بحيث يكون المستأجر ممّا يمكنه الفعل إذا أراد المباشرة به، فإذا كان الفعل محرّما عليه شرعا لما جاز الإجارة عليه، لأنّ فعل الأجير فعل المستأجر و يكون في الحقيقة هو العامل ببدنه التنزيلي، و في المقام لو وقعت الإجارة في وقت فريضة المستأجر لكان مقتضى القاعدة بطلان الإجارة.
و الحاصل: أنّه لو وقعت الإجارة في وقت فريضة الأجير لزم الإشكال الأول، و لو وقعت في وقت فريضة المستأجر لزم الإشكال الثاني، و لو وقعت في وقت فريضة كلّ منهما لزم الإشكالان جميعا، هذا.
و لكن يدفع الأول بأنّ ما يحرم على الأجير إنّما هو فعل التطوّع لنفسه في وقت فريضة، لا فعل ما هو مستحبّ على الغير في وقت فريضة نفسه بالإجارة، فإنّ ذلك لا مانع عنه في حدّ نفسه و لا دليل على حرمته، نعم التبرّع عن الغير فيما يستحبّ عليه لا يخلو عن إشكال، لصدق التطوّع في وقت الفريضة على مثل هذا، مع أنّ ذلك أيضا لا يخلو عن نظر، فإنّ التبرّع إنّما هو في جهة النيابة لا في نفس الفعل، فالمتبرّع