کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الأخبار حتّى يتعدّى عن الجماعة إلى غيرها.
فإن قلت: القول بأنّ المأمومين يركعون و يسجدون ينافي ما ورد في بعض الأخبار من التعليل لعدم الركوع و السجود بأنّه يبدو خلفه، كما في بعض الروايات.
قلت: هذا التعليل لا يصلح أن يكون علّة للحكم يستفاد منه كبرى كلّية بل هو حكمة التشريع، كما [لا] يخفى وجهه على المتأمّل، و قد بيّنا الضابط بين ما يكون علّة للحكم و بين ما يكون حكمة التشريع فراجع.
اختلف الأصحاب في اعتبار تقدّم الرجل على المرأة في الصلاة فالمشهور بين القدماء- على ما هو المحكي عنهم- اعتبار تقدّم الرجل على المرأة بكلّه أو بعد عشرة أذرع بين الموقفين أو وجود حائل، و عن المتأخّرين عدم اعتبار ذلك، و منشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار، ففي عدّة من الروايات ورد النهي عن ذلك، و في عدّة اخرى ورد عدم البأس عن ذلك.
فمن الأول: ما رواه عمّار عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي قال عليه السّلام: لا يصلّي حتّى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و إن كانت عن يمينه و عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس، و إن كانت تصيب ثوبه و إن كانت المرأة قائمة أو قاعدة أو نائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت [١].
و خبر إدريس بن عبد اللَّه القميّ سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي و بحياله امرأة قائمة على فراشها أجنبية فقال عليه السّلام: إن كانت قاعدة فلا يضرّك و إن كانت تصلّي فلا [٢]. و في معناه عدّة من روايات [٣] أخر مشتملة
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٠ باب ٧ من ابواب مكان المصلي، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٥ باب ١ من ابواب مكان المصلي، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٣ باب ٥ من ابواب مكان المصلي، ح ٢ و ٥.