کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٤٠٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
على النفي.
و من الثاني خبر جميل عن الصادق عليه السّلام في الرجل يصلّي و المرأة تصلّي بحذاه فقال: لا بأس [١].
و خبر عيسى بن عبد اللَّه القميّ على ما رواه في العلل سئل الصادق عليه السّلام عن امرأة صلّت مع الرجال و خلفها صفوف و قدّامها صفوف قال عليه السّلام: مضت صلاتها و لم تفسد على أحد و لا تعيد [٢]، و غير ذلك من الأخبار الدالّة على الجواز.
اعلم أنّ هنا مقامات وقع البحث عنها:
(الأول:) في أصل اعتبار تقدّم الرجل على المرأة، و أنّه هل يعتبر ذلك في أصل صحّة الصلاة حتّى يكون عدم تقدّمه من الموانع أو لا يعتبر ذلك في الصحّة و إن كره ذلك؟
(الثاني:) على كلّ من تقديري المانعية و الكراهة فهل يعتبر في رفع المانعية أو الكراهة تأخّر المرأة عن الرجل بكلّه، بأن يكون موضع سجود المرأة متأخّر عن موقف الرجل أو لا يعتبر ذلك المقام؟
(الثالث:) لو كانت المرأة قدّام الرجل أو عن يمينه و يساره فما حدّ البعد المعتبر بينهما في زوال المانعية أو الكراهة؟
المقام الرابع: في تحديد الحائل الذي يكون رافعا للمانعية أو الكراهة.
أمّا الكلام في المقام الأول فمجمله أنّه و إن حكي عن المشهور بين المتقدّمين ذهابهم إلى المنع، و جعل ذلك في مسلك الموانع، إلّا أنّ الأقوى هو الكراهة،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٤٢٦ باب ٤ من ابواب مكان المصلي، ح ٤.
[٢] لم نعثر عليه.