کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
تدلّ على الصحّة بالنسبة إلى حال الجهل- أي عدم الستر الحاصل في حاله- و الحديث يدلّ عليها بالنسبة إلى حال العلم بمقدار يمكنه الستر، و لا حاجة إلى التمسك بالصحّة لحال العلم برواية علي بن جعفر حتّى يقال إنّ ذلك من إثبات اللازم بالعام، فتأمّل.
الرابع: الظاهر أن يكون الستر شرطا في جميع الصلاة من أجزائها و أكوانها حتّى السكونات المتخلّلة، و ليس شرطيّة الستر كشرطية الطهارة من الخبث حيث تكون شرطا في خصوص الأجزاء، و من هنا كان نجاسة البدن أو الثوب في بين السكونات مع تطهيره عند فعل الأجزاء ممّا لا يخلّ بالصحّة، لأنّ النجاسة الخبثية اعتبرت على جهة المانعية لا القاطعية، بخلاف الحدث، و الظاهر أن يكون شرطية الستر من قبيل شرطيّة الطهارة الحدثيّة و ذلك لظهور الأدلّة في ذلك، فإنّ الظاهر من اعتبار الستر في الصلاة هو اعتباره في جميع الصلاة حتّى في الهيئة الاتّصالية، و جعله من قبيل النجاسة الخبثية يحتاج إلى دليل، هذا مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع يقتضي ذلك، حيث إنّه لا يناسب الوقوف بين يدي الجبّار مع كونه مكشوف العورة و لو في آن من الآنات.
الخامس: قد عرفت فيما تقدّم الكلام في الستر بالحشيش
و أنّه هو في طول الستر بما يكون ساترا في نوعه كالثوب أو في عرضه و هل التستّر [١] بالطين و الدخول في الحفيرة و الماء الكدر و غير ذلك ممّا يحصل به الستر عن الناظر المحترم يكون كالتستّر بالحشيش أو لا؟ و اعلم أنّ الكلام في التستّر بالطين و ما شابهه من الحفيرة و الماء الكدر يقع من جهتين:
[١] كون التستّر بالطين و الحفيرة و الماء الكدر في عرض واحد أو بينها ترتّب كلام للأصحاب، لا يخفى على المراجع، و إن اختار شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- العرضية فتأمّل «منه».