کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه،
و ربّما يستدلّ للمشهور بأمور أخر لا تخلو عن ضعف و إن صلحت للتأييد، فراجع الكتب المبسوطة و تأمّل فيها.
ثمّ إنّه لو تبيّن فساد ظنّه فيما جاز التعويل عليه أو تبيّن خطأ قطعه فمقتضى القاعدة الأولية هو فساد الصلاة و لزوم الإعادة و لو وقعت تكبيرة الإحرام في خارج الوقت، فضلا عن وقوع تمام الصلاة أو معظم الأجزاء في خارجه.
و هذا بناء على ما اخترناه في الأصول من عدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء في غاية الوضوح، فإنّ أقصى ما دلّ على اعتبار الظنّ أو القطع من النصّ و العقل هو جواز الصلاة، و أمّا الإجزاء و عدم لزوم الإعادة لو وقع جزء منها في خارج الوقت فلا دلالة فيه على ذلك، فلا بد في القول بالإجزاء من التماس دليل يدلّ على ذلك.
نعم من قال باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء يلزمه القول بالصحّة و عدم لزوم الإعادة لو وقعت تمام الصلاة في خارج الوقت، فضلا عن وقوع بعض منها فيه، و لا بدّ له من التماس دليل يدلّ على عدم الإجزاء على عكس ما اخترناه.
إلّا أنّ هذا إنّما يتمّ في خصوص ما إذا اعتمد في الوقت على الحجة الشرعية من البيّنة و أذان المؤذّن و صياح الديك و أمثال ذلك، و أمّا لو اعتمد على قطعه فمقتضى القاعدة- حتى بناء على اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء- هو فساد الصلاة و لزوم الإعادة عند تبيّن الخطأ و وقوع بعض الصلاة في خارج الوقت، فضلا عن وقوع تمامها فيه، إذ لا أمر ظاهري في صورة القطع حتّى يقتضي الإجزاء كما لا يخفى.
و الحاصل: أنّه بناء على عدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء لا يفرّق الحال بين ما إذا كان اعتماده على القطع أو الظنّ المعتبر، و أنّ في الجميع القاعدة تقتضي الإعادة لو وقعت الصلاة في خارج الوقت أو بعض منها و لو التكبيرة، و لا بدّ من