کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٣ - المقام الثاني في بيان آخر وقت المغرب و العشاء، و أول وقت العشاء،
الجمعة و المسافر (١). فإنّ ذلك يشعر بأنّ الفضل لغير المتنفّل هو فعله في أول الوقت، و الوجه في تخصيص المسافر و يوم الجمعة إنّما هو لمكان سقوط النافلة في ذلك.
و على أيّ حال، المراد من المثل أو المثلين و القدم و القدمين إنّما هو بملاحظة الظلّ الحادث بعد انعدامه أو انتهاء نقصانه، و أنّ المراد ملاحظة مجموع الظلّ من الباقي و الحادث، بداهة عدم إمكان إرادة ذلك، فإنّه ربّما يكون الظلّ الباقي بقدر المثل باعتبار اختلاف الأمكنة و الأزمنة، فيلزم أن لا يكون حينئذ للظهر وقت فضيلة، فتأمّل جيّدا. و عليك بملاحظة الأخبار الواردة في الباب، فإنّ المقام لا يسع أزيد من ذلك.
المقام الثاني: في بيان آخر وقت المغرب و العشاء، و أول وقت العشاء
، فنقول: أمّا أول وقت العشاء فالمشهور أنّه بعد الفراغ من المغرب، و إن كان قبل سقوط الشفق المفسّر في الأخبار بذهاب الحمرة المغربية، لا البياض المعترض بالأفق، فإنّه يبقى تقريبا إلى ثلث اللّيل. و قيل: إنّ أول وقت العشاء إنّما هو بعد سقوط الشفق، فلا يجوز تقديمها عليه إلّا لصاحب العذر، للأخبار الدالّة بظاهرها على ذلك، كما في خبر نزول جبرئيل بصلاة المغرب قبل ذهاب الشفق، و بصلاة العشاء بعده (٢). و مفهوم قوله عليه السّلام «لا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق» و غير ذلك ممّا يظهر منه عدم دخول وقت العشاء للمختار قبل ذهاب الشفق.
__________________________________________________-
(١) الوسائل: ج ٣ ص ١٠٥، باب ٨ من أبواب المواقيت، ح ١١ نقلا بالمعنى.
(٢) الوسائل: ج ٣ ص ١١٤، باب ١٠ من أبواب المواقيت، ح ٣.