کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٩ - المسألة الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه،
لتلك المطلقات، فتأمّل فإنّ المسألة بعد لا تخلو عن إشكال، هذا كلّه في الصلاة.
و أمّا الصيام فلا إشكال في عدم وجوب الإتمام لو بلغ بعد الفجر و لو بلحظة، لاعتبار اجتماع شرائط التكليف من أول الوقت، و لم يقم دليل على الاجتزاء لو حصلت في بعض الوقت كما ورد في باب الحجّ.
بقي الكلام في الطهارة و أنّه لو تطهّر الصبي ثمّ بلغ فهل له الصلاة بتلك الطهارة أو يجب إعادتها؟ الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال أيضا في عدم لزوم الإعادة، لأنّ المفروض أنّه تكفي الطهارة المستحبّة لأجل الغايات المستحبّة في فعل الصلاة الواجبة بها و لا يحتاج إلى إعادتها، لأنّ الطهارة المستحبّة كالطهارة الواجبة رافعة للحدث، و لا يشترط في الصلاة أزيد من رفع الحدث، و طهارة الصبي بناء على الشرعية تكون كسائر الطهارات المستحبّة في رافعيّتها للحدث، و البلوغ لم يكن من الأحداث الرافع للطهارة فلا يحتاج إلى إعادتها بعد البلوغ، إذ الطهارة حينئذ تكون كسائر الشرائط الحاصلة له قبل البلوغ من الساتر و غيره، فتأمّل جيّدا.
المسألة الثالثة: لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه
، و لا يكتفي بالظن لأصالة حرمة العمل به إلّا أن يقوم دليل على اعتباره إمّا مطلقا أو في الجملة، و حيث إنّ العلم بدخول الوقت ممكن و لو بالصبر إلى أن يعلم أنّه قد زال الزوال أو صار المغرب، و ليس الوقت كسائر الموضوعات الأخر التي يمكن تعذّر العلم بها، كالقبلة مثلا فإنّ الشخص يمكن أن لا يحصل له العلم بالقبلة أبدا، و هذا بخلاف الوقت فإنّه يبعد أن لا يحصل العلم به إلى أن يخرج الوقت، فتحصيل العلم بالوقت ممكن لعامّة الناس و لو بالصبر، فمقتضى القاعدة هو لزوم الصبر إلى أن يحصل العلم بدخول الوقت و عدم الاعتماد على الظنّ، خصوصا إذا أمكنه تحصيل العلم به في أول الوقت بلا حاجة إلى