کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
على اعتبارها بالخصوص، و نطقت بها عدّة من الروايات، كرواية مسعدة بن صدقه [١] و غيرها.
و في اختصاصها بالشبهات الموضوعية أو تعمّ الشبهات الحكمية أيضا كلام ذكرنا تفصيله في الأصول، و قلنا: إنّ الأشبه اختصاصها بالشبهات الموضوعية، لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال ..
إلخ» هو كون الشيء- الذي أخذ موضوعا- منقسما إلى القسمين فعلا، بحيث يكون له فعلا قسم حلال و قسم حرام، و إن كان التقسيم باعتبار نوعه و صنفه بأن يكون نوع منه حلالا و نوع منه حراما، كالحيوان المنقسم إلى الأرنب المحرّم الأكل و الغنم المحلّل الأكل، و ذلك إنّما يكون في الموضوعات الخارجية.
و بالجملة: الظاهر من رواية مسعدة خصوصا الأمثلة المذكورة فيها هو اختصاص أصالة الحلّ بالشبهات الموضوعية.
و على كلّ حال فقد تمسّك بأصالة الحلّ لجواز الصلاة في المشكوك جملة من الأساطين، ببيان أنّ الشكّ في جواز الصلاة في المشكوك مسبّب عن الشكّ في حلّية الحيوان المأخوذ منه اللّباس، و بعد جريان أصالة الحلّ في الحيوان يرتفع الشكّ المسبّبي، كما هو الشأن في كلّ شكّ سببي و مسبّبي، و لا يتوقّف جريان أصالة الحلّ في الحيوان [على] كون اللّحم محلّا للابتلاء فعلا، بل لو فرض أنّ لحم الحيوان كان خارجا عن مورد الابتلاء كانت أصالة الحلّ في الحيوان جارية، باعتبار جواز الصلاة في المأخوذ منه، و يكفي في جريان الأصل هذا المقدار من الأثر، فمجرّد خروج لحم الحيوان عن مورد الابتلاء غير مانع عن جريان الأصل.
كما أنّه لا يمنع عن جريان أصالة الحلّ جريان أصالة عدم التذكية في
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٦٠ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.