کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٠ - المسألة الثانية لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
الوقت، فبالنسبة إلى مثل هذا شاكّ في توجّه التكليف إليه و الأصل البراءة، فالأقوى هو عدم وجوب الأداء على من علم بطروّ المسقط قبل تمكّنه من فعل الصلاة تامّة الأجزاء و الشرائط، فتأمّل.
ثمّ على تقدير وجوب الأداء عليه لا وجه لوجوب القضاء عليه لو عصى و خالف، و ذلك لأنّ تبعيّة وجوب القضاء على الأداء إنّما هو فيما إذا لم يقم دليل على سقوط القضاء، و فيما نحن فيه قام الدليل على سقوط القضاء، فإنّ ما دلّ على أنّ ما فوّته الحيض و الجنون لا قضاء عليه شامل لما نحن فيه، فإنّ الصلاة التامّة الأجزاء و الشرائط قد فوّته الحيض فلا قضاء لها، و القول بقضاء الصلاة الفاقدة بديهي الفساد بعد تمكّن المكلّف من الصلاة التامّة.
و الحاصل: أنّ الصلاة التامّة للشرائط لا قضاء لها من جهة أنّها فاتت بسبب الحيض، و الأدلّة ناطقة بعدم وجوب قضاء ما فات بالحيض، و قضاء الصلاة الناقصة ضروري الفساد و لم يدّعه أحد، و لا يقاس ما نحن فيه بما إذا كان مكلّفا بالصلاة الناقصة ففوّتها عصيانا حيث يجب عليه قضاء الصلاة التامّة بلا إشكال، لأنّ التمامية و الناقصية إنّما هي من حالات المكلّف كالجهر و الإخفات تدور مدار حال المكلّف من التمكّن و عدمه، ففي الوقت حيث لم يكن متمكّنا إلّا من الناقصة كانت هي الواجبة ليس إلّا، و أمّا في خارج الوقت فحيث إنّه متمكّن من التامّة كانت هي الواجبة أيضا ليس إلّا، و ذلك لأنّ كون التمامية و الناقصية من حالات المكلّف مسلّم، إلّا أنّ العصيان لم يكن مسقطا للقضاء كما كان الحيض مسقطا له.
و الحاصل: أنّ الفرق بين العصيان و الحيض هو قيام الدليل على عدم قضاء ما فات بالحيض. فالأقوى أنّه و إن قلنا بوجوب الأداء على من علم بطروّ المسقط لا يجب عليه القضاء، فتأمّل. هذا كلّه بالنسبة إلى أول الوقت.