کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٤ - الرابع أنّه لو لم يكن بين المتعارضين جمع دلالي،
ففي مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام: وقت سقوط القرص و وقت الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة و تتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار و سقط القرص [١].
و ما رواه الكليني عن الباقر عليه السّلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعني من ناحية المشرق- فقد غابت الشمس من شرق الأرض و غربها [٢].
و في المحكيّ عن فقه الرضا عليه السّلام: أنّ وقت المغرب سقوط القرص- إلى أن قال:- و الدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق [٣] ..إلخ.
و في رواية أخرى عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية العجلي قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: إذا غابت الشمس من هذا الجانب- يعني ناحية المشرق- فقد غابت الشمس في شرق الأرض و غربها [٤].
و معلوم أنّ المراد من غيبوبة الشمس من ناحية المشرق غيبوبتها بتوابعها و ملحقاتها من الشعاع و الحمرة، لا أنّ المراد خصوص غيبوبة جرم الشمس، إذ لا يكون حينئذ معنى لقوله عليه السّلام «من ناحية المشرق» فإنّ جرم الشمس إذا غاب يغيب من المشرق و المغرب لا خصوص المشرق، فيعلم من ذلك أنّ المراد منه غيبوبتها بتوابعها و لوازمها، و قد عرفت في الأمر الثاني صحّة إطلاق اللفظ و إرادة الأعمّ منه و من توابعه و ملحقاته إذا كانت هناك قرينة متّصلة أو منفصلة تدلّ
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٢٧ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٢٦ باب ١٦ من أبواب المواقيت، ح ١.
[٣] المستدرك: ج ١ ص ١٩٠ باب ١٣ من أبواب المواقيت، ح ٣.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ١٢٦ من أبواب المواقيت، ح ١، وفيه اختلاف يسير.