کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨١ - المقام الثاني في بيان آخر وقت المغرب و العشاء، و أول وقت العشاء،
الأولى و صحّة الدلالة في الثانية- لا بدّ من طرحها لموافقتها للعامّة لكن في خصوص العشاء، لأنّ المغرب لا يمتدّ عندهم إلى الطلوع بل وقته عندهم ضيّق و أنّ آخره سقوط الشفق، فتأمّل جيّدا.
بقي الكلام في ما ينقل عن المعتبر [١] و المدارك [٢] بل الشيخ في الخلاف [٣] من امتداد الوقت إلى الطلوع بالنسبة إلى المضطرّ، و مستندهم ما تقدّم من قول الصادق عليه السّلام «إن نام الرجل و لم يصلّ صلاة العشاء و المغرب [٤] .. إلخ» و هو و إن كان مخصوصا بالنوم و النسيان، إلّا أنّه بعد إلقاء الخصوصية يكون الحكم عامّا لمطلق المضطرّ، و به يقيّد ما دلّ على النصف من المطلقات الشاملة بإطلاقها المضطرّ و المختار.
و لا يمكن أن يقال بأنّ غاية ما يدلّ عليه الصحيح هو فعل العشاءين قبل الفجر لو استيقظ أو تذكّر بعد الانتصاف و هو أعمّ من الأداء و القضاء، فلعلّ أن تكون العشاءين بعد الانتصاف قضاء و لكن يجب قضاؤهما قبل الفجر، غاية الأمر أنّه يكون من الأدلّة الدالّة على تعجيل القضاء بالنسبة إلى خصوص النائم و الناسي، فتكون المطلقات حينئذ أخصّ من هذا الصحيح، لأنّ المطلقات تدلّ على خروج الوقت بعد الانتصاف و تكون الصلاة قضاء، و هذه الصحيحة تدلّ على وجوب فعل العشاءين قبل الفجر و لا تعرّض لها للأدائية و القضائية، فلا بدّ من حملها على صورة القضاء كما هو الشأن في صناعة الإطلاق و التقييد، و ذلك لأنّ قوله عليه السّلام في آخر الصحيحة «و إن خشي أن تفوته أحدهما فليبدأ
[١] المعتبر في شرع المختصر: ص ١٣٨ س ١٥ من كتاب الصلاة.
[٢] مدارك الاحكام: ص ١١٩ س ٢٥ من كتاب الصلاة.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٦٤ مسألة ٨ من كتاب الصلاة، طبع مؤسسة النشر الاسلامي قم.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٠٩ باب ٦٢ من أبواب المواقيت، ح ٣.