کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٨ - تنبيه
الآخر خارجا عنه؟ الظاهر هو الثاني لعدم صدق الاستقبال كذلك، فتأمّل.
و إنّما قلنا: إنّ ذلك يختصّ بالقريب لأنّ البعيد لا يتصوّر فيه ذلك بعد ما كان قبلته الجهة بالمعنى المتقدّم، فإن المعتبر في مواجهته أن يكون خطّا خارجا من أحد أجزاء جبهته و أصلا إلى الخطّ الخارج من الكعبة الممتدّ إلى عنان السماء، بحيث يحدث منهما زوايا قوائم، و هذه المواجهة إمّا أن تكون و إمّا أن لا تكون، و لا يمكن التبعيض و المواجهة بنصف البدن كما لا يخفى.
فرع: الظاهر أنّ حجر إسماعيل خارج عن البيت
و إن وجب إدخاله في الطواف، فلا يكفي استقباله كما ورد به النصّ الصريح، و هو ما رواه معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الحجر أمن البيت هو؟ فقال: لا، و لا قلامة ظفر، و لكنّ إسماعيل عليه السّلام دفن امّه فيه، فكره أن يوطأ فجعل عليه حجرا، و فيه قبور أنبياء [١]. و بمضمونه أخبار أخر [٢].
و إدخاله في الطواف لا يكون قرينه على كونه من البيت مع تعليل الإمام عليه السّلام ذلك بأنّ إسماعيل دفن امّه في ذلك المكان، فوجب إدخاله في الطواف لئلا يوطأ، و أين هذا من جواز استقباله في الصلاة؟ فقياس بعض الأعلام الصلاة بالطواف في غير محلّه.
تنبيه:
قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ القبلة هي محل البناء و الفضاء لا نفس الأبنية
[١] الوسائل: ج ٩ ص ٤٢٩ باب ٣٠ من أبواب الطواف، ح ١ نقلا بالمعنى.
[٢] الوسائل: ج ٩ ص ٤٢٩ باب ٣٠ من أبواب الطواف.