کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٣ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الأجزاء في الزمان، من دون أن يكون مترتّبا على العنوان الملازم، فلو أحرزت الصلاة بالوجدان و الطهارة بالأصل ترتّب عليه أثر الصحّة، و كذا لو أحرز الاستيلاء بالوجدان و عدم الرخصة بالأصل ترتّب عليه أثر الضمان، و كذا لو أحرز إسلام الوارث بالوجدان و حياة المورّث بالأصل ترتّب عليه أثر الوارثة، إذا كان إسلام الوارث معلوم التاريخ بحيث لا يكون مجرى للأصل، و لو كان مجهول التاريخ كان الأصلان من الطرفين متعارضين، و المثال الذي ذكره أخيرا بقوله «و الأوصاف المتوقّفة لزوم العقد على اتّصاف العوضين .. إلخ» راجع إلى أنّ موضوع الأثر هو العنوان الملازم، فلا يكفي إحراز العقد بالوجدان و سلامة العوضين من العيوب بالأصل في ترتّب لزوم العقد، ما لم يحرز وقوع العقد على العوض المتّصف بالسلامة، فتأمّل جيّدا. هذا كلّه فيما إذا كان التركيب من الأجزاء المتباينة.
و أمّا إذا كان التركيب من العرض و محلّه، ففي عالم التصوّر يمكن أن يلاحظ العرض القائم بمعروضه تارة بما أنّه شيء بحيال ذاته، و يتصوّره بما أنّه معنى من المعاني و شيء من الحوادث، كأن يلاحظ مثلا زيدا و يلاحظ أيضا عدالة زيد بلحاظ مستقلّ من دون أن يأخذه وصفا و نعتا لزيد، بل بما أنّه هو في قبال زيد شيء من الأشياء، و اخرى يلاحظه بما أنّه نعتا قائم بزيد و عارض له و حاصل لموضوعه لا حق به.
فإن لاحظه على الوجه الأول لا يصحّ حمله على معروضه، لأنّ العرض بهذا الوجه يكون مبدأ الاشتقاق الذي لا يحمل على الذات، و لحاظ العرض بهذا الوجه هو الذي اصطلح على تسميته بالمحمول المقارن، سواء أخذ وجوده قيدا للموضوع و المتعلّق أو عدمه، فإن أخذ الوجود يكون القيد حينئذ هو الوجود المقارن، و إن أخذ عدمه يكون القيد هو العدم المقارن. و أخذ العرض بهذا الوجه هو الذي يصح