کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
على التقييد بالنعتي لا المقارن.
و تفصيل ذلك هو أنّه لا إشكال في أنّ مفاد الدليل لو كان من أول الأمر مركّبا توصيفيا، كقوله أكرم العلماء العدول، أو قوله أكرم العالم الغير الفاسق، فهو ظاهر في كون الوجود و العدم وجودا و عدما نعتيّا لا مقارنا، بداهة ظهور قوله أكرم العالم الغير الفاسق في كون عدم الفسق أخذ قيدا للعالم على وجه النعتية، و من هنا لم يستشكل أحد في ظهور المخصّص المتّصل في النعتية.
و أمّا لو كان المخصّص من قبيل الاستثناء أو المنفصل فهو الذي وقع محلّا للكلام في استفادة النعتية أو المقارنة منه، و لكن لا محيص عن حمل الاستثناء أو المنفصل في النعتية أيضا.
و كذا لو كان دليل المخصّص مجملا، كما إذا قام إجماع على اعتبار عدم فسق العالم في وجوب إكرامه، و لم يكن له إطلاق في أخذه على وجه النعتية أو المقارنة، بل كان لمجرّد الإفادة على دخل الخصوصية من العدالة أو عدم الفسق في معروض الحكم، فلو كان دليل المخصّص مجملا فغايته أنّه يدور الأمر حينئذ بين المتباينين، إذ أخذ الخصوصية على وجه النعتية مباين لأخذه على وجه المقارنة، من دون أن يكون بينهما جامع حتّى يكون من باب دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، بل عند إجمال دليل القيد يتردّد القيد بين المتباينين.
و مع الغضّ عن أنّه ثبوتا لا محيص عن حمل القيدية على النعتية نقول: إنّه عند دوران الأمر بين المتباينين لا جدوى لإحراز العدم أو الوجود المقارن بالأصل مع عدم إحراز النعتية منهما، إذ انتفاء العدم أو الوجود المقارن و إن كان يلازم واقعا انتفاء النعتية أيضا، بداهة أنّه مع عدم مقارن الفسق لزيد يكون زيد غير فاسق، إلّا أنّه لا جدوى للأصل الجاري في الملزوم لإحراز لازمة إلّا على القول بالأصل المثبت، فعند إجمال الدليل لا بدّ من إحراز كلّ من النعتية و المقارنة، و لا يكفي