کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
استصحاب عدمه حتّى مع وجود معروضه، بداهة أنّه لو كان القيد هو عدم عدالة زيد بما أنّه شيء بحيال ذاته أو عدم فسقه فالعرض بهذا الوجه يكون كسائر الحوادث مسبوقا بالعدم، و صحّ أن يقال بعد وجود زيد: إنّ عدالة زيد أو فسقه لم يكن و الآن كما كان، و يترتّب حينئذ الأثر، و يكون أيضا من صغريات إحراز بعض الموضوع [بالوجدان] و الآخر بالأصل، فلو أحرز وجود زيد و لم يحرز وجود عدالته بمعناه الاستقلالي لترتّب الأثر حينئذ.
و إن لاحظه على الوجه الثاني صحّ حمله حينئذ على معروضه، لأنّه يكون حينئذ من المشتقّات التي يصحّ حملها على الذوات، و يقال: زيد عادل أو فاسق، و أخذ العرض بهذا الوجه هو الذي جرى اصطلاحهم في تسميته بالعرض النعتي في قبال المحمول المقارن، سواء أيضا أخذ وجوده نعتا أو عدمه، فإن أخذ وجوده نعتا يكون القيد هو وجوده النعتي، و إن أخذ عدمه يكون القيد هو العدم النعتي، و هذا العدم النعتي هو الذي لا يمكن استصحابه بعد وجود معروضه كما سنوضّحه.
هذا كلّه في عالم التصوّر.
لكن لا يخفى عليك أنّ في مقام أخذ العرض قيدا لمعروضه لا محيص عن أخذه على الوجه الثاني و هو العرض النعتي، و لا يمكن أخذه على الوجه الأول و هو العرض المقارن لا ثبوتا و لا إثباتا، أمّا عدم إمكانه في مرحلة الثبوت فيتّضح بتمهيد مقدّمتين:
الاولى: لا إشكال في استحالة الإهمال النفس الأمري في مقدّمات الأحكام و موضوعاتها بالنسبة إلى الانقسامات المنقسمة هي إليها، بداهة أنّ الغرض لا يتعلّق بمهمل، بحيث [لا يلاحظ] الآمر ما هو متعلّق غرضه أو موضوعه، مثلا لو قال: أكرم العالم فلا يخلو إمّا أن يكون الغرض قائما بإكرام العالم بالنسبة إلى جميع انقساماته، من كونه فاسقا أو عادلا أو روميّا أو زنجيّا و قائما و قاعدا و كذا بالنسبة