کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٣ - الأخبار الواردة في المقام و هي على طوائف ثلاث
فليقطع صلاته ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتح الصلاة [١].
و المروي عن قرب الأسناد: من صلّى إلى غير القبلة و هو يرى أنّه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه فيما بين المغرب و المشرق [٢].
و في رواية الراوندي من صلّى على غير القبلة فكان إلى غير المشرق و المغرب فلا يعيد الصلاة [٣].
و قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة: لا صلاة إلّا إلى القبلة، قال:
قلت: أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المغرب و المشرق قبلة كلّه [٤]، الخبر.
و في معناها عدّة من الأخبار الأخر.
و هذه الأخبار- كما ترى- ظاهرة أو صريحة في أنّه لو وقعت الصلاة بين لمغرب و المشرق فلا إعادة، و هي و إن كانت مطلقة بالنسبة إلى الوقت و خارجه- بناء على شمول الإعادة لفعل الشيء في خارج الوقت أيضا- و كانت النسبة بينها و بين ما يأتي من الأخبار الظاهرة في وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه بالعموم من وجه، لأنّ هذه الأخبار أعمّ من التذكّر في الوقت و خارجه و إن كانت في خصوص ما بين المغرب و المشرق، و الأخبار الآتية أعمّ ممّا إذا كانت الصلاة بين المغرب و المشرق و ما إذا كانت ما وراء ذلك، لكنّها أخصّ من حيث كونها مختصّة بصورة التذكّر في خارج الوقت، فلكلّ منهما جهة عموم و جهة خصوص.
و كما أنّه يمكن حمل الأخبار الآتية على خصوص ما إذا كانت الصلاة واقعة فيما وراء المغرب و المشرق أو إلى نفس النقطتين، كذلك يمكن حمل هذه الأخبار المتقدّمة على خصوص التذكّر في خارج الوقت. و قد حكي عن صاحب
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٩ باب ١٠ من أبواب القبلة، ح ٤ و فيهما اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٩ باب ١٠ من أبواب القبلة، ح ٥ و فيهما اختلاف يسير.
[٣] بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ٦٩ باب القبلة و أحكامها، ح ٢٦، و فيه: فكان الى المشرق و المغرب.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ٢.