کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٥ - الأخبار الواردة في المقام و هي على طوائف ثلاث
أنّ النسبة بينهما- كما ذكره في الحدائق- بالعموم من وجه.
إلّا أنّه مع ذلك لا بدّ من القول بعدم الإعادة مطلقا في الوقت و في خارجه إذا كانت الصلاة بين المغرب و المشرق، لقوله عليه السّلام في عدّة من الأخبار [١] المتقدّمة: إنّ ما بين المغرب و المشرق قبلة. و هذا يكون حاكما على الأخبار الآتية و مفسّرا لموضوعها و أنّ الصلاة إلى غير القبلة إنّما هي الصلاة التي لم تكن بين المغرب و المشرق لأنّ ما بينهما يكون قبلة، و مع هذه الحكومة لا مجال لملاحظة النسبة و أنّها تكون بالعموم من وجه.
و بالجملة: أنّ هذه الأخبار كما تكون حاكمة على قوله عليه السّلام: لا تعاد الصلاة إلّا من خمس [٢] و عدّ منها القبلة فإنّ هذه الأخبار توسّع دائرة القبلة، كذلك تكون حاكمة على قوله عليه السّلام في الأخبار الآتية «من صلّى إلى غير القبلة» فلا محيص عن القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا إذا كانت الصلاة بين المشرق و المغرب.
الطائفة الثانية: من الأخبار
هي الأخبار المفصّلة بين التذكّر في الوقت فالإعادة و خارجه فلا إعادة.
كصحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام: إذا صلّيت و أنت على غير القبلة و استبان لك أنّك صلّيت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و إن فاتك الوقت فلا تعد [٣].
و كخبر يعقوب بن يقطين قال: سألت عبدا صالحا عليه السّلام عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة، ثمّ طلعت الشمس و هو في وقت، أ يعيد
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ٢ و ص ٢٢٨ باب ١٠، ح ١ و ٢.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٩ باب ١١ من أبواب القبلة، ح ١.