کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩٦ - الأخبار الواردة في المقام و هي على طوائف ثلاث
الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة؟ و إن كان قد تحرّى القبلة بجهده أ تجزيه صلاته؟ فقال: يعيد ما كان في الوقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة [١].
و في معناهما عدّة من أخبار [٢] أخر.
و هذه الأخبار و إن كانت مطلقة بالنسبة إلى ما كانت الصلاة بين المغرب و المشرق و ما وراء ذلك حتّى الاستدبار، إلّا أنّه لا بدّ من تقييدها بغير ما كانت بين المغرب و المشرق للأخبار المتقدّمة، كما لا بدّ من تقييدها بغير صورة الاستدبار لما يأتي من دلالة بعض الأخبار [٣] على لزوم الإعادة عند الاستدبار مطلقا في الوقت و في خارجه.
الطائفة الثالثة:
ما دلّت على وجوب الإعادة مطلقا في صورة الاستدبار، و نحن و إن لم نعثر على خبر يدلّ بالصراحة على ذلك سوى ما أرسله الشيخ- قدّس سرّه- في النهاية [٤] من «أنّه رويت رواية أنّ من صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة. و هذا هو الأحوط و عليه العمل» و ظاهر قوله أخيرا «و عليه العمل» أنّ عمل الصحابة كان على ذلك لا عمل نفسه، خصوصا بعد قوله «و هذا هو الأحوط». إلّا أنّه يمكن الاستدلال على ذلك أيضا بما دلّ من بطلان الصلاة عند الالتفات إلى ما وراء القبلة.
و بيان ذلك: هو أنّه و إن كان بين هذه المسألة التي نحن فيها و مسألة الالتفات التي تأتي في قواطع الصلاة إن شاء اللَّه فرق، من جهة أنّ الالتفات إنّما اعتبر قاطعا للصلاة و ذلك لا يكون إلّا في أثناء الصلاة، و هذا بخلاف القبلة
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٣٠ باب ١١ من أبواب القبلة، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٣٠ و ٢٣١ باب ١١ من أبواب القبلة، ح ٤ و ٥ و ٦ و ٨ و ٩.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٩ باب ١٠ من أبواب القبلة، ح ٤ وص ٢٣١ باب ١١، ح ١٠.
[٤] النهاية: ص ٦٤.