کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٨ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
ممّا لا إشكال فيه و قد تضافرت عليه النصوص، إنّما الكلام في كيفية صلاة القائم و الجالس، أمّا الجالس فالظاهر أيضا أنّه لا إشكال في أنّه لا يجوز له الركوع و السجود بل يومي إليهما، و أمّا القائم فقد اختلفت كلمات الأعلام في كيفيّتها فقيل: بأنّه يركع و يسجد و اختاره في الجواهر [١]، و قيل: بأنّه يومي لهما و هذا هو الأقوى لدلالة جملة من النصوص عليه من غير معارض إلّا رواية الحفيرة [٢] التي قد تقدّم الكلام فيها، فمن ذلك قوله عليه السّلام في رواية علي ابن جعفر المتقدّمة: «و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومى و هو قائم» [٣]، بعد تقييدها بصورة الأمن عن المطلع بقرينة الأخبار المفصّلة، و من ذلك موثّقة سماعة «في رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلّا ثوب واحد و أجنب فيه و ليس عنده ماء قال: يتيمّم و يصلّي عريانا قائما و يومي إيماء» [٤]، و في نسخة الكافي [٥] «قاعدا» بدل «قائما».
ثمّ إنّه بناء على وجوب الإيماء عليه لو خالف و ركع و سجد كان مقتضى القاعدة بطلان صلاته لعدم إتيانه ما هو المأمور به في هذا الحال، و دعوى أنّ سقوط الركوع و السجود رخصة لا عزيمة فلا مانع من صحّة الصلاة كذلك ممّا لا شاهد عليها، بعد الأمر بالإيماء، و لو جمع بين الإيماء و الركوع و السجود سهوا ففي بطلان صلاته إشكال، لصدق أنّه زاد في صلاته ركنا من الركوع و السجود فتبطل، و من أنّ الركوع و السجود لم يكونا ركنا في هذا الحال،
[١] جواهر الكلام: ج ٨ ص ٢١٧.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٣٢٦ باب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٣٢٦ باب ٥٠ من ابواب لباس المصلي، ح ١.
[٤] الوسائل: ج ٢ ص ١٠٦٨ باب ٤٦ من ابواب النجاسات، ح ١.
[٥] الكافي: ج ٣ ص ٣٩٦ ح ١٥.