کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٧ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
بالغصب، إلّا أنّها تعلّقت بما هو مشتمل على ما يكون فيه ملاك المحبوبية أيضا من امتثال الأمر الصلاتي المتعلّق بالطبيعة دون الفرد، و تشخّص الصلاة بما يكون مبغوضا لا يوجب عدم تحقّق الامتثال بالطبيعة بعد ما كانت الخصوصيّات الفردية خارجة عن دائرة متعلّق الأمر، فليكن هذا العبد مطيعا من حيث إرادته إيجاد طبيعة الصلاة امتثالا لأمرها، و عاصيا من جهة إرادة الشخص الذي يكون مبغوضا.
قلت: لو كان إرادة الفاعل بإيجاد الطبيعة قد تعلّقت بها مستقلا، و كانت إرادته ذلك مغايرة لإرادته الشخص المبغوض، بأن كان له إرادتان مستقلّتان منحازتان، قد تعلّقت أحدهما بالطبيعة و الأخرى بالفرد، أمكن أن يقال ذلك.
مع أنّ ذلك أيضا على إطلاقه ممنوع، لما عرفت من أنّ المسلّم من تصحيح العبادة بالملاك هو ما كانت العبادة لها وجود استقلالي خارجا و إرادة من دون أن تكون ملازمة بينها و بين المبغوض، و على كلّ حال في صورة الاتّحاد لم تكن هناك إرادتان للفاعل مستقلّتان منحازتان في الخارج، بل ليس هناك إلّا إرادة واحدة قد تعلّقت بإتيان ما يكون مجمع العنوانين مع ما هو عليه من المبغوضية و الاتّحاد، فكيف يكون إرادة إيجاد مثل هذه الطبيعة مقرّبا مع أنّه أسوأ حالا من المتلازمين في الوجود الذي قد عرفت الإشكال فيه؟ مع أنّ في المتلازمين كانت إرادة أحد اللازمين مغايرة لإرادة الآخر، غايته أنّه متلازمين في الإرادة، و في المقام لم يكن الإرادة واحدة تعلّقت بالمبغوض الفعلي.
فإن قلت: إذا لم تكن إرادة الطبيعة مغايرة لإرادة المجمع، و كانت هناك إرادة واحدة قد تعلّقت بالمحبوب و المبغوض، فكيف جوّزتم الاجتماع من الجهة الاولى؟ و هل لازم ذلك إلّا تعلّق الإرادة بعين ما تعلّقت به إرادة الآخر؟
قلت: الكلام في الجهة الأولى إنّما كان في إرادة الآمر في مقام التشريع،