کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٢ - المسألة الثانية لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
مع عدم التمكّن من التام، كقوله عليه السّلام «الصلاة لا تترك بحال» [١] و أمثال ذلك لما نحن فيه، و عليه لا حاجة إلى هذا البيان، و أمّا بعد الاعتراف بشمول تلك الأدلّة له فنفس تلك الأدلّة تكفي في ثبوت الملاك و التكليف بالناقص، فتأمّل فتأمّل [١] فإنّ المسألة مشكلة، و على أيّ حال على تقدير القول بوجوب الأداء على مثل هذا الشخص لا دليل على ثبوت القضاء عليه بالبيان المتقدّم في أول الوقت.
و لا فرق فيما ذكرنا بين الطهارة المائية و سائر الشرائط، فكما أنّه يعتبر في آخر الوقت القدرة على الطهارة المائية، كما ورد به النصّ في باب الحيض و اعترف به الخصم، كذلك يعتبر القدرة على سائر الشرائط.
بل يمكن أن يستدلّ على اعتبار القدرة على جميع الشرائط في آخر الوقت بمصححة عبيد بن زرارة: أيّما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة معيّنة ففرّطت فيها حتّى تدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، و إن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة و دخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء [٢]. بناء على أن يكون المراد من قوله «قامت في تهيئة ذلك» هو القيام في تهيئة مقدّمات الصلاة لا خصوص الغسل، و إن كان ربّما يأباه صدره، فتأمّل.
بل يمكن أن يقال بدلالة رواية محمّد بن مسلم على اعتبار التمكّن من جميع الشرائط في أول الوقت أيضا، فإنّ فيها عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت:
المرأة ترى الطهر عند الظهر، فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر، قال:
تصلّي العصر وحدها، فإن ضيّعت فعليها صلاتان [٣].
[١] هكذا في الأصل و الظاهر ان الثانية زائدة.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ١٧٥ باب ٣٩ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٢] الوسائل: ج ٢ ص ٥٩٨ باب ٤٩ من أبواب الحيض، ح ١، وفيه اختلاف يسير.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١ ص ٨٩ باب ١٩ من أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس، ح ٢٣.