کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٨ - أمّا المقام الأول
رواية علي بن جعفر عليه السّلام، فالقول بأنّه لا يجوز صلاة المنذورة على الراحلة اختيارا لا يخلو عن قوّة.
ثمّ إنّ هنا مقامين للتكلّم (الأول) في جواز الصلاة على الراحلة مع فوات بعض الشرائط و الأفعال من القبلة و الركوع و الاستقرار و أمثال ذلك. (الثاني) جواز الصلاة على الراحلة مع عدم فوات شيء من الشرائط و الأجزاء.
أمّا المقام الأول:
فالمعروف بين الأصحاب عدم جواز الفريضة على الراحلة اختيارا و جوازه عند الضرورة، و أمّا النافلة فيجوز مطلقا، و يدلّ عليه عدّة من الأخبار، كصحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام: لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّا مريض يستقبل القبلة، و تجزيه فاتحة الكتاب، و يضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء، و يومئ في النافلة إيماء [١]. و في موثّق عبد اللَّه بن سنان قلت: لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: أ يصلّي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ قال: لا، إلّا من ضرورة [٢].
و في بعض الروايات [٣] تقييد الضرورة بالشدّة، و معلوم أنّه ليس المراد من الشدّة البالغة حدّ القدرة، بل المراد منها ما يعسر معه النزول و الركوب.
و ينبغي ان يعلم أنّه في مورد جاز الصلاة على الراحلة لا بدّ من ملاحظة الشرائط و الأفعال مهما أمكن، لأنّ الضرورات تتقدّر بقدرها، فيستقبل القبلة و لو بالتكبيرة مع عدم التمكّن من غيرها، و يراعي سائر الشرائط بقدر القدرة، و لا يعتبر
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٣٦ باب ١٤ من أبواب القبلة، ح ١، وفيه اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٣٧ باب ١٤ من أبواب القبلة، ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ٣ ص ٢٣٦ باب ١٤ من أبواب القبلة، ح ٥ و ١١.