کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٥ - المبحث الثالث
مثل النفل الذي عرض له الفرض ممّا يقطع بارتفاع الموضوع فلا موقع للاستصحاب.
و إن أبيت عن ذلك فلا أقل من الشكّ، فيكون من القسم الثالث الذي يشكّ في الموضوع فلا يجري الاستصحاب فيه أيضا، و المنع عن الشكّ في مدخلية وصفي الفرض و النفل في الأحكام يكون خلاف الإنصاف، فالأقوى أنّه لا موقع للاستصحاب في كلّ من الطرفين.
ثمّ إنّه إن قام دليل بالخصوص على تسرية حكم النقل إلى بعد عروض الفرض و بالعكس فهو، و إلّا كان المتّبع إلى الإطلاقات و العمومات الدالّة على اعتبار الشرائط من القبلة و الاستقرار، و عموم البناء على الأكثر عند الشكّ في الرباعية، و بطلان الشكّ في الثنائية، و القدر الثابت من التخصيص هو ما كان نفلا بالفعل، لأنّ المقام يكون من إجمال المخصّص الذي يدور أمره بين الأقل و الأكثر، فلا مانع من الرجوع إلى العمومات، فتأمّل جيّدا. هذا في النفل الذي طرأ عليه الفرض.
و أمّا الفرض الذي طرأ عليه النفل كالمعادة احتياطا و جماعة فالأقوى فيه أيضا مراعاة حكم الفرض.
أمّا الصلاة المعادة احتياطا فأصل نفليّتها شرعا مشكل، بل إنّما هو لأجل حكم العقل بحسن الاحتياط من جهة احتمال الخلل، و على فرض أن يكون الإعادة مستحبّا شرعا فاستحبابه إنّما هو لأجل جبر الخلل المحتمل وقوعه في الصلاة، فلا بدّ من أن تكون المعادة واجدة لجميع الشرائط حتّى تقوم الصلاة المعادة مقام الأصل على تقدير وقوع الخلل فيها.
و أما الصلاة المعادة جماعة فهي و إن كانت مستحبّة شرعا إلّا أنّ قوله