کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٤ - المقام الثالث
تنبيه:
لا يخفى أنّ ما ذكرنا من امتداد الوقت إلى النصف يراد النصف من الغروب إلى طلوع الفجر لا النصف باعتبار طلوع الشمس، فإنّ ما بين الطلوعين لا يعدّ من اللّيل لا في اللّغة و لا في الشرع، و لم ينقل القول به أيضا من أحد إلّا من الأعمش، و مخالفته لا تضرّ بتحقّق الإجماع المحكي و المحقّق.
و قد ورد في غير مورد من الكتاب و السنّة إطلاق النهار و اليوم على ما بعد طلوع الفجر، كإطلاق اللّيل على ما قبل ذلك، بل نقل عن البحار [١] وجود مائة خبر يدلّ على أنّ ما بين الطلوعين ليس من ساعات اللّيل، فلا يحتاج إلى ذكر الأدلّة و تفصيلها، فإن المسألة أوضح من ذلك، و إن أردت أن تستحضر عن تفصيلها فعليك بمراجعة الجواهر في باب المواقيت [٢]، فإنّه قد أطال الكلام في ذلك، و أتى بما يغني عن غيره.
المقام الثالث:
في بيان أول وقت صلاة الصبح و آخره أمّا أوّله فالظاهر قيام الإجماع من الخاصّة على أنّه هو طلوع الفجر الثاني المعترض على الأفق كالقبطية البيضاء، و هو المعبّر عنه بالفجر الصادق، في مقابل الفجر الكاذب الذي يظهر قبل ذلك و هو كذنب السرحان، مضافا إلى تواتر الأخبار بذلك من غير أن يوجد لها معارض، سوى ما ربّما يتوهّم من خبر ابن مهزيار قال: كتب أبو الحسن الحصين
[١] بحار الانوار: ج ٨٠ ص ٧٤ باب ١ من أبواب النجاسات والمطهرات وأحكامها.
[٢] جواهر الكلام: ج ٧ ص ٧١.