کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩٤ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الاولى: أنّ الستر بذلك هل هو من الستر الصلاتي حتّى يجب و لو مع الأمن عن الناظر المحترم، أو أنّه ليس من الستر الصلاتي بل هو من الستر عن الناظر المحترم فلا يجب إلّا مع عدم الأمن منه؟
الثانية: بعد أن ثبت أنّ الستر بذلك إنّما يكون من الستر الصلاتي، فهل هو في طول سائر ما يحصل به الستر، حتّى يكون الانتقال إليه بعد عدم التمكّن من غيره حتّى من الحشيش الذي ثبت كونه ساترا في الجملة، أو أنّه في عرض غيره، و هذا بخلاف الكلام في الحشيش فإنّه كان متحصلا من الجهة الثانية، لأنّه لا إشكال في أنّ الستر بالحشيش كان من الستر الصلاتي، كما دلّ عليه رواية علي بن جعفر، و على كلّ حال ليس فيما بأيدينا من الأدلة ما يدلّ على وجوب الستر بهذه الأشياء سوى رواية الحفيرة، و هي رواية مرسلة أيّوب ابن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفرة دخلها و سجد فيها و ركع [١]. و هي و إن كانت مرسلة إلّا أنّ عمل الأصحاب بها يكون جابرا لها، فمن هذه الجهة لا إشكال إنّما الإشكال فيما يستفاد منها، من أنّ النزول في الحفيرة هل هو من جهة حصول الستر الصلاتي، كما قوّاه بعض الأعلام في بعض رسائله العملية، أو من جهة الأمن عن الناظر، كما قواه صاحب الجواهر [٢]- قدّس سرّه- و عليه بنى في رسالته العلمية.
و تنقيح البحث هو: أنّ هذه المرسلة صالحة لأن تكون مقيّدة لأحد الإطلاقين.
الأول: إطلاق رواية علي بن جعفر الدالّة على أنّه إن لم يجد شيئا يستر به
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٣٢٦ باب ٥٠ من ابواب لباس المصلي، ح ٢.
[٢] جواهر الكلام: ج ٨، ص ٢١٢.