کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢١ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
و قد حقّقنا ذلك في مبحث «لا ضرر» و قلنا في ذلك المورد: إنّه ليس كلّ ما صدر عنهم عليهم السّلام جوابا عن سؤال خاصّ يكون على نحو القضية الخارجية، بل ربّما يستفاد منه كبرى كلّية، و قد حرّرنا الضابط بينهما على وجه لا مزيد عليه.
و الغرض في المقام مجرّد بيان أنّ الجواب يمكن أن يكون على نحو القضية الخارجية، كما أنّه يمكن أن يكون على نحو الكبرى الكلّية، فإن كان على نحو الكبرى الكلّية فلا إشكال في استفادة الإطلاق أو العموم منها لو كان في مقام البيان، و أمّا إذا كان على نحو القضية الخارجية فلا يمكن استفادة الإطلاق منها إلّا بضميمة ترك الاستفصال في الموارد التي تكون محلّا للاستفصال مع القطع بعدم خصوصية المورد، فلو لم يكن المحلّ محلا للاستفصال، أو لم يحصل القطع بعدم خصوصية المورد، لا يمكن استفادة الإطلاق من الجواب كما لا يخفى.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ غالب ما صدر عنهم عليهم السّلام في هذا الباب إنّما هو جواب عمّا سألوا عنه الأصحاب ممّا كانوا مبتلين به من معاملتهم مع أهل السوق الذي يكون فيهم من يستحلّ ذبائح أهل الذمّة و طهارة الميتة بالدبغ، و من المعلوم أنّ في مثل هذا لا يمكن أن يتمسّك بإطلاق الجواب، لأنّه جواب عمّا وقع في الخارج.
و لا يمكن القول بالإطلاق من باب ترك الاستفصال، لما عرفت من استفادة الإطلاق من ترك الاستفصال إنّما يكون في المحلّ القابل للاستفصال، و من المعلوم أنّ الصحابة في ذلك الزمان لم يكونوا مبتلين بما نحن مبتلون به الآن، من حمل مال التجارة من الجلود و غيرها من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، بحيث نعلم أنّ ما وقع في يد المسلم إنّما هو مسبوق بيد الكافر و حمل من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، و هذا المعنى لم يكن معهودا في ذلك الزمان، فليس المقام مقام ترك