کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٢ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الاستفصال، فلا يمكن القول بالإطلاق من هذه الجهة.
و كذلك لا يمكن القول بالإطلاق بدعوى القطع بعدم الفرق بين ما نحن مبتلون به الآن من سبق يد الكافر على يد المسلم، و ما كانوا مبتلين به في ذلك الزمان من المعاملة مع من يستحلّ ذبيحة أهل الذمّة، لأنّ المأخوذ في ذلك الزمان من يد المسلم العارف أو غير العارف حيث لم يعلم كونه من ذبيحة أهل الذمّة و لم يعلم سبقه بيد الكافر، فجعل الشارع يد المسلم أمارة على التذكية، و أين هذا من المأخوذ في هذا الزمان ممّا يعلم سبقه بيد الكافر؟ فدعوى القطع بعدم الخصوصية عهدتها على مدّعيها.
و الحاصل: أنّه بعد ما كان الصادر عنهم عليهم السّلام في هذا الباب إنّما هو جواب عن قضايا خارجية، و لم يرد في هذا الباب ما يكون كبرى كلّية يستفاد منه اعتبار يد المسلم على الإطلاق حتّى لو كانت مسبوقة بيد الكافر، و قد عرفت أنّ استفادة الإطلاق و الكبرى الكلّية من الجواب عن القضية الخارجية لا يمكن إلّا بترك الاستفصال مع القطع بعدم خصوصية للمورد، و كلاهما ممنوعان في مثل المقام كما لا يخفى، فالأقوى عدم اعتبار يد المسلم إذا كانت مسبوقة بيد الكافر.
نعم لو احتمل احتمالا عقلائيّا أنّ المسلم و إن أخذها من يد الكافر لكن بعد تحقيقه الحال عن تذكية المأخوذ و عدمها لكان يده بضميمة أصالة الصحة في فعل المسلم أمارة على التذكية، إلّا أنّ هذا ممّا يقطع بعدمه في هذا الزمان، للقطع بأنّ المسلمين في هذا الزمان يجلبون مال التجارة من بلاد الكفر من دون تحقيق للحال و السؤال عن التذكية و عدمها.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا الأستاذ في هذا المقام في وجه الإشكال في اعتبار يد المسلم على الإطلاق، و قد عرفت أنّ الإشكال في ذلك إنّما هو لأمرين: الأول:
عدم ابتلاء الصحابة في ذلك بما ابتلينا نحن الآن من حمل مال التجارة من بلاد