کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٠ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
الأوّل: لو وجب على الغاصب حفظ المغصوب
، و توقّف حفظه على الصلاة فيه، فالأقوى صحّة صلاته، لأنّ المفروض أنّ التصرّف الحاصل بالصلاة فيه ممّا يجب عليه مقدّمة للحفظ، و معه لا يمكن أن يكون التصرّف منهيّا عنه، فلا موجب للفساد.
ثمّ إنّ وجوب حفظ مال المغصوب عن التلف إنّما هو لأجل اقتضاء الضمان ذلك، فإنّه بالغصب قد ضمن العين المغصوبة بما لها من الخصوصية الشخصية، و الخصوصية النوعية التي ينتقل إليها عند تعذّر الشخصية، و ذلك كما في المثليّات، و الخصوصية المالية التي ينتقل إليها عند تعذّر الشخصية و النوعية، كما في القيميّات.
و معنى كون الخصوصية الشخصية في ضمانه هو أنّها في عهدة الغاصب إلى أن يردّها إلى صاحبها، و لا معنى لذلك إلّا وجوب ردّها، و لا معنى لضمان الخصوصية الشخصية إلّا ذلك، إذ بعد ما كانت الخصوصية المثلية و المالية ضامنا لها بنفس وضع يده على المغصوب، فلا معنى لأن يتوهّم أنّ معنى ضمان الخصوصية الشخصية هو أنّ عند تلفها ينتقل إلى المثل و القيمة، و ليس معنى ضمانها وجوب ردّها، فإنّ الانتقال إلى المثل و القيمة ليس من لوازم ضمان الخصوصية الشخصية، بل هو من لوازم وضع اليد على المال الذي يكون له خصوصية نوعية و خصوصية مالية، و إلّا فالخصوصية الشخصية إذا تلفت فقد فاتت من المالك من دون أن يحصل له بإزائها شيء، فمعنى ضمان الخصوصية الشخصية ليس إلّا وجوب ردّها، فإذا وجب ردّها وجب حفظها مقدّمة لذلك، فإذا كان وجوب الحفظ من لوازم ضمان المغصوب، فلا يقتضي ضمان المغصوب حينئذ حرمة التصرّف المتوقف عليه الحفظ، فإنّ الشيء لا يمكن أن يقتضي لازمين متدافعين، فتأمّل.