کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٥ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
المنسوج و الجلد إذا عمل منه ثوبا و الملبد، أو في طوله و أنّ الانتقال إلى ذلك عند تعذّر المنسوج و شبهه إشكال. فظاهر بعض هو العرضية، و ظاهر آخر الطولية، على اختلاف في كلماتهم في الطولية، و أنّ مثل الطين مثلا هل هو في عرض الحشيش أو في طوله، و غير ذلك ممّا يطّلع عليها المراجع.
و الظاهر أنّ الجميع في عرض واحد، و أنّه يجوز اختيارا التستّر بالحشيش، و إن مال شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- إلى الطولية، نظرا إلى أنّ الظاهر من الستر هو الستر بما يكون ساترا في جنسه و طبعه، و إلى صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا، و حضرت الصلاة كيف يصلّي؟ قال: إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بركوع و سجود [١] .. إلخ. فإنّ أمره عليه السّلام بالتستّر بالحشيش بعد فرض السائل عدم التمكّن من غيره، و عدم التمكّن و إن كان في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السّلام، إلّا أنّه يشعر بأنّه الانتقال إلى الحشيش إنّما هو عند عدم التمكّن من غيره، فتأمّل. نعم ينبغي القطع بعدم كفاية الستر باليد إلّا عند الضرورة [٢].
الثاني: الستر واجب في الصلاة و إن لم يكن هناك ناظر محترم
، و ليس الستر مقصورا بما إذا كان هناك ناظر، بل الستر واجب في الصلاة مطلقا، على وجه لو كان هناك ناظر لامتنع عليه النظر إلى عورته. و يتفرّع على ذلك وجوب ستر العورة من جميع الجهات، فلو كان واقفا على سطح أو شبّاك، بحيث لو كان هناك ناظر من تحت لأمكنه النظر إلى عورته، لم يتحقّق منه الستر الواجب،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٩٧ باب ٥ من أبواب لباس المصلي، ح ٥ و ٦.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٩٧ باب ٢٩ من أبواب لباس المصلي، ح ١ و ٢.