کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٦ - القول في لباس المصلّي و يعتبر فيه أمور
نقول بشرطية التذكية أو مانعية الموت.
و ما يتوهّم من أنّه بناء على شرطية التذكية لا بد من إحرازها من غير فرق بين ما كان له نفس سائلة و غيره، و عليه لا يجوز الصلاة في مطلق الميتة و إن لم يكن لها نفس سائلة لفقد الشرط.
ففيه: أنّه و إن قلنا بشرطية التذكية لكنّ شرطيّتها مقصورة في الحيوان الذي له نفس سائلة، فإنّ ما دلّ على اعتبار التذكية ليس إلّا صحيح ابن بكير [١] و خبر ابن أبي حمزة [٢]، و في كليهما اعتبرت التذكية فيما كان له نفس سائلة، فإنّ الظاهر من قوله عليه السّلام في الأول «إذا علمت أنّه ذكّي قد ذكّاه الذبح» هو أنّ التذكية معتبرة في الحيوان الذي يقبل الذبح، و الذبح لا يطلق إلّا فيما كان له نفس سائلة، فتأمّل. و الخبر الثاني يكون أظهر من ذلك، فراجع.
و الحاصل: أنّه بعد لم يظهر من الأدلّة كون مطلق الموت مانعا و إن كان الميتة طاهرة لم يكن لها نفس سائلة.
فالأولى إن لم يكن أقوى هو الاقتصار في المانعية بالميتة النجسة، و عليه لا تكون عدم الميتة شرطا آخر في الصلاة، بل هو من صغريات اشتراط الطهارة في لباس المصلّي، فالأحكام المذكورة في ذلك الباب من جواز الصلاة في المشكوك مع عدم ثبوت حالة سابقة له تقتضي نجاسته، و من صحّة الصلاة في النجس إذا وقع ذلك جهلا مع عدم سبق العلم به و غير ذلك من الأحكام كلّها جارية في باب الميتة.
فلو شكّ في حيوان من حيث ثبوت نفس سائلة له و عدمه يجوز الصلاة في
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي، ح ٣.