کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٦ - المسألة الثانية لو حصل للمكلّف أحد الأعذار المانعة عن التكليف،
العناوين القصدية، و حينئذ لو قام الدليل على عدم لزوم اجتماع شرائط الوجوب عند أول فعل من أفعال الحجّ بل يكفي اجتماعها عند الوقوف، كان اللّازم هو القول بالصحّة و الاكتفاء به عن حجّة الإسلام كما قاله المشهور.
و هذا بخلاف باب الصلاة، لأنّ المفروض ارتباطية أفعالها بعضها مع بعض، و فقدان النصّ على كفاية تحقّق شرائط الوجوب في بعضها، كان مقتضى القاعدة هو البطلان و عدم الاجتزاء بها إلّا بعناية أخرى، و هي أن يقال: إنّ ما هو الملاك في تكليف البالغ بالصلاة و إلزامه بها هو الموجب لتكليف الغير البالغ بالصلاة استحبابا من دون أن يكون تفاوت بينهما في ذلك، فالمصلحة القائمة بصلاة الظهر لا تختلف بحسب الكمّية، سوى أنّها في غير البالغ تقتضي الاستحباب و في البالغ تقتضي الوجوب و الإلزام.
و حينئذ يمكن أن يقال بأنّه لو بلغ الصبي في أثناء الصلاة بما لا يوجب نقض الطهارة لكان اللّازم عليه تتميم الصلاة بلا حاجة إلى الاستئناف و الإعادة، و كذا لو بلغ بعد الصلاة، أمّا إذا كان بلوغه بعد الصلاة فواضح، فإنّ تمام ما هو المصلحة القائمة في صلاة الظهر قد استوفاها، فلا يبقى حينئذ موضوع للأمر الوجوبي بالصلاة ثانيا، فلو قيل مع ذلك بوجوب الصلاة عليه ثانيا لكان مساوقا للقول بالتكليف بشيء بلا أن يكون هناك ما يوجب التكليف به، و أمّا إذا بلغ في الأثناء فكذلك أيضا، لأنّ المفروض أنّه لم يتبدّل حقيقة المأمور به بالبلوغ و لا حقيقة الأمر، بل إنّما تبدّل صفة الأمر، لا سقوط أمر عن ملاك و ثبوت أمر آخر عن ملاك آخر، فحينئذ الركعتان اللّتان أتى بهما إلى الآن بوصف الاستحباب تكون تامّة في المصلحة كما إذا كانت واجبة من أول الأمر، و عند انضمام الركعتين الأخيرتين إليهما يسقط الأمر.
و الحاصل: أنّ مبنى القولين في المسألة من إتمام الصلاة التي بيده إذا بلغ في