کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٣ - الرابع أنّه لو لم يكن بين المتعارضين جمع دلالي،
اللّيل يكون وقتا للمضطرّ. و قيل: إنّ وقت الاضطراري يمتدّ إلى الطلوع. و ربّما تكون في المسألة أقوال أخر، هذا بالنسبة إلى المغرب.
و أمّا العشاء فالمشهور أيضا أنّ أول وقتها إنّما هو بعد فعل المغرب، و آخر وقتها للمختار إلى انتصاف اللّيل. و قيل: إنّ وقتها إنّما هو غيبوبة الشفق، و آخر وقتها للمختار ثلث اللّيل، و ما بعد ذلك إلى نصف اللّيل وقت للمضطرّ. و ربّما تكون في المسألة أيضا أقوال أخر.
و ليس هذا الاختلاف مختصّا بالعشاءين، بل في الظهرين أيضا اختلفت كلمات الأصحاب، فالمشهور على أنّه يمتدّ وقت الظهرين إلى الغروب اختيارا، كما أنّ المشهور هو دخول وقت العصر بمجرّد فعل الظهر، بل مجمع عليه، و إن كان يظهر من بعض العبائر وقوع الخلاف فيه. و قيل: إنّ آخر وقت الظهر هو القدمان، و آخر وقت العصر هو أربعة أقدام للمختار، و بعد ذلك وقت للمضطرّ إلى الغروب. و قيل: إنّ آخر وقت الظهر هو المثل، و آخر وقت العصر هو المثلان للمختار. و قيل غير ذلك أيضا.
و بالجملة: اختلفت كلمات الأصحاب بالنسبة إلى آخر وقت الظهر و العصر، بعد اتّفاقهم ظاهرا على أول وقت الظهرين، و كذا اختلفت كلماتهم بالنسبة إلى آخر وقت العشاءين و أول وقت العشاء، بعد اتّفاقهم على أول وقت المغرب و هو الغروب، و إن وقع الخلاف في ما يتحقّق به الغروب، و أنّه هل هو الاستتار أو ذهاب الحمرة على ما تقدّم بيانه، و كذلك اختلفت كلماتهم في آخر وقت صلاة الفجر، بعد اتّفاقهم أيضا- على الظاهر- في أوله و أنّه هو الفجر الصادق.
و لكنّ المشهور بين الأعلام هو امتداد وقت الظهرين إلى الغروب مطلقا و لو للمختار، و امتداد وقت العشاءين إلى نصف اللّيل مطلقا، و دخول وقت العشاء