کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٨ - المسألة الثالثة لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم تحصيل العلم بالوقت مع إمكانه،
مدار واقعه، و في المقام أبحاث مهمّة قد فاتني كتابتها لبعض عوائق الزمان، فنسأل أن يوفّقنا لكتابتها بعد ذلك.
مسألة: لا إشكال في لزوم الترتيب بين الفرائض و وجوب فعل الظهر قبل العصر و المغرب قبل العشاء، إلّا أنّ هذا الترتيب ليس شرطا واقعيا تبطل الصلاة بفواتها سهوا بل إنّما هو شرط ذكري، فلوسها و قدّم العصر على الظهر و كان ذلك في الوقت الاشتراكي أو دخل و هو فيها صحّت صلاته و وقعت عصرا لا ظهرا، و أمّا لو وقعت في الوقت الاختصاصي فالأقوى البطلان و لا تحتسب لا ظهرا و لا عصرا، و قد تقدّم الوجه في ذلك.
و حكم العشاءين كالظهرين، نعم بينهما فرق و هو أنّه لو شرع في العشاء في أول وقت المغرب نسيانا و لم يتذكّر حتّى فرغ منها فلا محالة يقع ركعة منها في الوقت الاشتراكي فتصحّ، هذا كلّه إذا لم يتذكّر حتّى فرغ من الصلاة.
و أمّا إذا تذكّر في الأثناء عدل بنيّته إلى السابقة إن كان محلّ العدول باقيا، و هو في الظهرين إلى ما قبل التسليم، و أمّا في العشاءين فإلى قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة على الأظهر، و لا يضرّ زيادة القيام في العدول لأنّه من قبيل الزيادة السهوية، كما لا يخفى وجهه على المتأمّل.
و أمّا إذا دخل في الركوع فقد أفتى بعض بالبطلان، لعدم إمكان العدول حينئذ و عدم سقوط الترتيب في الأجزاء اللاحقة لتذكّره، فلا يمكنه تتميم هذه الصلاة عشاء فتبطل، هذا.
و لكنّ الأقوى أيضا الصحّة و تتميمها عشاء، و ذلك لأنّ الترتيب المعتبر بين الصلاتين هو الترتيب بين مجموع الصلاتين من حيث المجموع، بحيث يقع مجموع إحدى الصلاتين قبل الأخرى، و هذا المعنى بمجرّد الشروع في الصلاة اللّاحقة نسيانا قبل الاولى يسقط، فشرطية الترتيب تكون حينئذ مقصورة بما إذا كان